انقلاب حافلة معتمرين لبنانيين بطريق درعا يسفر عن وفاة 5 وإصابة 31
انقلبت حافلة ركاب كانت تقل معتمرين لبنانيين مساء الأربعاء 08 يوليو 2026 على الطريق الدولي الرابط بين دمشق ودرعا وتحديدا بالقرب من جسر بلدة خربة غزالة مما تسبب في وقوع كارثة مرورية مروعة أسفرت عن مصرع 5 أشخاص وإصابة 31 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة بينهم العديد من النساء والأطفال كانوا في طريقهم لأداء مناسك العمرة.
تفاصيل ميدانية حول حادث انقلاب حافلة معتمرين لبنانيين
استجابت فرق الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة درعا فور تلقي البلاغ بالحادث حيث هرعت سيارات الإسعاف التابعة لمنظومة الدفاع المدني السوري ومديرية الصحة إلى الموقع وعملت على انتشال جثامين الضحايا العالقة داخل الحافلة المنكوبة ونقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج. واجهت المجموعات الإغاثية صعوبات كبيرة في إخلاء العالقين قبل أن تتمكن من فتح الطريق وتأمين حركة المرور بالكامل وإزالة آثار الحطام التي تسببت في توقف حركة السير لعدة ساعات على الأوتوستراد الدولي وسط تحقيقات موسعة تجريها الجهات المختصة لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انحراف المركبة.
أوضح محمد الحوراني أحد سكان المنطقة الذين سارعوا لنجدة الضحايا أن الحافلة كانت تحمل لوحة تسجيل أردنية وانحرفت بشكل مفاجئ عند أحد المنعطفات الخطيرة مرجحا أن تكون السرعة الزائدة مع سوء حالة الطريق وراء وقوع الفاجعة. وأشار محمد الحوراني إلى أن الأهالي بذلوا جهودا مضنية في البداية لمساعدة الأسر وإخراج المصابين ونقلهم إلى مستشفى درعا الوطني بسياراتهم الخاصة قبل وصول طواقم الإسعاف الرسمية التي تسلمت الموقع لاحقا.

استنفار رسمي وتنسيق مشترك لنقل الضحايا والمصابين
أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام تكليف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري بإجراء الاتصالات العاجلة مع السلطات السورية المعنية لمتابعة الوضع الصحي للمصابين وتوفير الرعاية الطبية الفائقة لهم. وأكد نواف سلام أنه أصدر توجيهات مباشرة إلى رئيس غرفة العمليات المركزية زاهي شاهين لمتابعة تداعيات الكارثة ميدانيا وتنسيق الجهود اللوجستية لنقل المتوفين والمصابين إلى الحدود اللبنانية السورية بالتعاون مع منظمة الصليب الأحمر اللبناني.
تابع وزير الصحة العامة اللبناني الدكتور راكان ناصر الدين الأزمة وأجرى اتصالا هاتفيا بنظيره السوري الدكتور مصعب نزال العلي لبحث الترتيبات الإغاثية العاجلة وضمان تقديم العلاج المتخصص للمصابين. وأشاد الدكتور راكان ناصر الدين بالتدخل السريع للأطقم الطبية السورية معلنا إرسال وفد طبي متخصص إلى دمشق ودرعا لتقييم الحالات الطبية تمهيدا لنقل الجرحى الذين تسمح أوضاعهم الصحية لاستكمال العلاج داخل المستشفيات اللبنانية.
أصدر مركز طوارئ الصحة العامة بيانا أكد فيه متابعة الحالات حيث يتوزع المصابون بين مستشفى درعا الوطني الذي استقبل 17 جريحا إضافة إلى نقل حالتين حرجتين إلى دمشق بينما تعرض 14 شخصا لرضوض طفيفة من إجمالي 35 راكبا كانوا على متن الحافلة بما فيهم السائق الأردني الذي توفي في الحادث. وتواصل النائب الدكتور عبد الرحمن البزري مع وزير الصحة لمتابعة الإجراءات ومواكبة احتياجات العائلات مثمنا جهود وحدة إدارة مخاطر الكوارث بإشراف زاهي شاهين.
أصدر وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي تعليمات مشددة إلى سفارة لبنان في دمشق للتواجد إلى جانب المصابين وإتمام المعاملات الرسمية لنقل الجثامين في أسرع وقت ممكن. ووجه النائب أشرف ريفي نداء إنسانيا عاجلا بعد تلقيه اتصالات من بعض الناجين يناشدون فيها الإسراع في إنقاذ العالقين وتسهيل إجراءات عودتهم وتقديم الدعم النفسي والطبي الكامل للمتضررين من هذه الفاجعة الأليمة التي هزت الشارع اللبناني.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض