رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة أمرٌ محرَّمٌ شرعًا ومجرَّمٌ قانونًا؛ لما فيه من الاعتداء على الحقوق الخاصة والإضرار بالغير وانتهاك الخصوصية، ويستثنى من ذلك ما تَعَيَّن الاطلاع عليه للضرورة التي تدفع الضرر الخاص أو العام؛ طبقًا لما تحدده جهةُ الإدارةِ المخوَّلةُ بذلك قانونًا.


حث الشرع على احترام خصوصية الآخرين

وقالت الإفتاء إن الشريعة الإسلامية الغراء حافظت على الخصوصية الشخصية لأفراد المجتمع، وكفلت لهم حقوقهم؛ فنهت عن التدخل في شأن أحد دون موافقته أو إذنه؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ [الإسراء: 36].

وأضافت أن فضح عورات الناس، وكشف أسرارهم الخاصة: هو من الأمور المحرَّمة شرعًا، والمجرَّمة قانونًا، بل هو من كبائر الذنوب، وقبائح العيوب؛ لما يترتب عليه من أضرار شخصية، وأحقاد نفسية، ومشكلات اجتماعية، يسببها هؤلاء المتطفلون، فضلًا عما يترتب على نشر هذه الخصوصيات، وما يتركه من آثار نفسية سيئة ومآلات اجتماعية وخيمة يصعب احتوائها؛ نتيجة لمعرفة الناس بما تحتويه هذه الملفات وما تنطوي عليه من أسرار خاصة حجبها أصحابها لخصوصيتها.

وأكدت أنه لا يجوز لمسلم أن يتسبب في أذىً لأخيه بأي وجه من الوجوه؛ حسيًّا كان أو معنويًّا، نفسيًّا كان أو جسديًّا؛ فالله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58].

حكم اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة

وأشارت دار الإفتاء إلى أن من المعتاد في هذه الأجهزة الشخصية أن يحتفظ أصحابها فيها بملفاتهم الخاصة بهم وبعائلاتهم؛ من صور ومقاطع فيديو شخصية، ومناسبات عائلية، وغير ذلك من الأمور التي لها طابعها الخاص، ولا يقبل أصحابها لأحدٍ غريب أن يطلع عليها أو يعاينها، وقد تكون مما لا يجوز الاطلاع عليه إلا لذي محرم.

وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن تتبع عورات المسلمين، وبيَّن أن العقوبة على فاعل ذلك مغلَّظةٌ؛ تنبيهًا على كِبر هذا الجرم وفداحته؛ فتوعد من يقوم بذلك بأن وبال فعله سيرجع عليه، وأنه كما فضح غيرَه سيفضحُه غيرُه، وأن ذلك سيصل إليه ولو في قعر داره؛ فعن أبي برزة الأسلميّ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ! لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ» أخرجه الإمام أحمد وأبو يعلى في "المسند"، والترمذي في "السنن" وحسنه، والبيهقي في "شعب الإيمان".