رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

15 مليون ينتظر الانصاف..

"مها بخيت" تعلن وضع اللمسات الأخيرة على أول قانون عربي لحماية النازحين

بوابة الوفد الإلكترونية

أفادت الوزير المفوض الدكتورة مها بخيت المشرف على قطاع الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية، بأن أعمال الاجتماع الرابع للجنة المشتركة من خبراء وممثلي وزارات العدل والداخلية والجهات المعنية في الدول العربية قد انطلقت بنجاح، لتنفيذ القرار الصادر عن مجلس وزراء العدل العرب في دورته العادية الحادية والأربعين بتاريخ 12 نوفمبر 2025.

 وأوضحت د. مها بخيت أن هذا الاجتماع يكتسب أهمية استثنائية لكونه الجولة الختامية التي ستشهد الانتهاء الكامل من دراسة ومناقشة كافة مواد "مشروع القانون العربي الاسترشادي لحماية ومساعدة النازحين في الدول العربية"، تمهيداً لرفعه إلى المجلس الوزاري لإقراره بصيغته النهائية.

ويأتي هذا التحرك العربي الحاسم في وقت تشهد فيه المنطقة العربية أضخم موجات نزوح داخلي في التاريخ الحديث جراء النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية. وتُشير التقارير الموثقة الصادرة عن مركز رصد النزوح الداخلي (IDMC) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن المنطقة العربية تضم أكثر من 15 مليون نازح داخلياً يتركز معظمهم في السودان، وسوريا، واليمن، والصومال، والعراق، وليبيا.

وانطلق هذه الاجتماع صباح أمس ويستمر ليومين بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة رفيعة المستوى تضم نخبة من كبار الخبراء وممثلي وزارات العدل والداخلية في الدول الأعضاء، لضمان صياغة تشريع محكم وقابل للتطبيق الميداني يلبي التطلعات الإقليمية في تقديم مظلة قانونية شاملة لهذه الفئة الهشة.

وتعود جذور هذا المشروع التشريعي إلى مقترح رسمي تقدمت به وزارة العدل بجمهورية العراق، والتي عانت لسنوات طويلة من تبعات النزوح الداخلي جراء الحروب ومحاربة الإرهاب. وحظي المقترح العراقي بتأييد فوري من مجلس وزراء العدل العرب، الذي قرر تشكيل هذه اللجنة المشتركة لتعميق دراسة بنود القانون وتكييفها مع الخصوصيات الوطنية والإقليمية، حتى وصل المشروع اليوم إلى مرحلة الصياغة النهائية ليكون دليلاً استرشادياً تستلهم منه الدول العربية قوانينها المحلية.

قفزة قياسية بتجاوز عدد النازحين

ووفقا للاحصائيات الرسمية، سجلت الأزمة السودانية الأخيرة وحدها قفزة قياسية بتجاوز عدد النازحين داخلياً حاجز الـ 10 ملايين شخص، مما جعلها الأزمة الإنسانية الأكبر للنزوح الداخلي على مستوى العالم، في حين يمثل الأطفال والنساء حوالي 70% من إجمالي الكتلة البشرية النازحة، مما يضاعف من أهمية وجود نصوص قانونية تحميهم.

وتنبع الأهمية الاستراتيجية لهذا الاجتماع من كونه يجسد اعترافاً عربياً جماعياً بضرورة الانتقال من مرحلة "الإغاثة الإنسانية المؤقتة" إلى مرحلة "الحماية القانونية المستدامة". 

فالقوانين المحلية الحالية في معظم الدول العربية تخلو من تشريعات خاصة بالنازحين داخلياً (تمييزاً لهم عن اللاجئين الذين يعبرون الحدود الدولية)، مما يخلق فجوة حقوقية في آليات تعويضهم، وصون كرامتهم، وتسهيل عودتهم الطوعية إلى ديارهم، وهو ما يجعل من هذا القانون الاسترشادي خطوة استراتيجية لتوحيد الرؤى العربية وتوفير إطار تشريعي مرن يساعد الأنظمة القضائية والتنفيذية على التعامل مع أزمات النزوح بكفاءة.