رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صرخة حسام حسن تهز العالم.. "سيبوا أطفال فلسطين تعيش"

حسام حسن مدرب منتخب
حسام حسن مدرب منتخب مصر

تحول المؤتمر الصحفي لحسام حسن، المدير الفني لمنتخب الوطني الأول قبل مواجهة الأرجنتين، من مجرد لقاء رياضي تقليدي في قلب الولايات المتحدة الأمريكية، إلى منصة إنسانية عالمية فرضت القضية الفلسطينية على أجندة المونديال. 

الصرخة النابعة من القلب للأسطورة المصرية لم تتوقف أصداؤها داخل قاعة المؤتمرات، بل تحولت إلى قضية رأي عام تصدرت كبرى المؤسسات الإعلامية في العالم، ومثلت ضغطاً أخلاقياً مباشراً أمام أعين مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ولم يمر خطاب حسام حسن العاطفي مرور الكرام، بل أحدث ارتدادات واسعة في الصحافة الرياضية والسياسية الدولية، والتي رأت في كلماته شجاعة استثنائية في محفل رياضي يخضع عادة لرقابة صارمة، حيث نقلته وكالة رويترز العالمية وأكدت أن نداء مدرب الفراعنة نجح في إعادة كأس العالم إلى دائرة الضوء السياسي والإنساني، خارقاً الطابع الدبلوماسي المعتاد للمونديال، بينما أشارت صحيفة "ذا أتلتيك" التابعة لشبكة "نيويورك تايمز" بتقدير كبير إلى أن الهداف التاريخي لمصر واصل استخدام مكانته الدولية المرموقة للدفاع عن قضية عادلة، مؤكدة أن الإعلام العالمي نجح في إبراز هذا الخطاب ووضعه مباشرة تحت أعين قيادات "الفيفا".

وشددت صحيفة "إلباييس" الإسبانية، على أن القضية الفلسطينية تسكن في قلب مدرب مصر، مشددة على أن حسن لا يرى نفسه ممثلاً لبلده فحسب، بل بدا وكأنه يتحدث بلسان القارة الإفريقية والعالم العربي أجمع، وهو ما أيدته الصحافة الفرنسية أيضًا من خلال "ليكيب" و"راديو مونت كارلو"، التي ركزت على التفاعل غير المسبوق داخل القاعة، حيث أبرزت كيف كسر الصحفيون الحاضرون القواعد الصارمة لمؤتمرات الفيفا واستقبلوا كلمات العميد بتصفيق حار وتأثر شديد شوهد في أعين الكثيرين.

وجاءت هذه الردود العالمية تلبية للكلمات المؤثرة التي أطلقها حسام حسن رداً على سؤال لصحفية تركية، حيث أفاض في حديث استمر لأكثر من أربع دقائق غالبت فيه الدموع عينيه وهو يصف مأساة العائلات والأطفال تحت السيول وفي الخيام.

وقد اقتبست وسائل الإعلام العالمية مقارنته الصادمة للوعي الإنساني حيث قال: "دائماً الشعوب الأمريكية والأوروبية، إذا تعرض حيوان لأذى، تنتفض حقوق الإنسان والحيوان للدفاع عنه.. بينما هناك يقتل الآلاف يومياً من أطفال وسيدات.. الشفقة غائبة عن أطفال يموتون من الجوع والمرض والوباء".

واعتبرت الصحف الغربية أن وصف حسن للوضع بأنه "عار على العالم أجمع وعلى أصحاب القرار"، بمثابة مواجهة مباشرة ومحاكمة أخلاقية علنية للمجتمع الدولي من قلب أمريكا.

ولم يكتفِ حسن بالتشخيص، بل استغل الزخم الإعلامي العالمي ليوجه نداءً مباشراً لكل الرياضيين والإعلاميين في المونديال، مطالباً إياهم باستغلال كرة القدم كقوة ناعمة لنقل رسالة واحدة: "اتركوا الشعب الفلسطيني يعيش.. إنهم يريدون العيش فقط"، وقد وضعت الخاتمة التي أطلقها حسن مسؤولي "الفيفا" في موقف محرج أمام الإعلام الدولي، حين طالب بمطابقة الشعارات بالواقع قائلاً: "مثلما ينادي الفيفا بشعارات الاحترام والعدل.. نريد العدل في الحياة واحتراماً للإنسان".

يذكر أن هذا الموقف التاريخي جاء امتداداً لرفع حسن العلم الفلسطيني عقب الفوز على أستراليا في دور الـ32، ليثبت "العميد" للعالم أجمع أن الرياضة لا يمكن فصلها عن نبض الشعوب وقضاياها العادلة.