رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

انفجارات دمشق تربك زيارة ماكرون

مصادر لـ«الوفد»: أحداث مفتعلة لتأجيل المطالب الدولية بالاندماج السورى

بوابة الوفد الإلكترونية

هز انفجاران ناجمان عن عبوتين ناسفتين العاصمة السورية دمشق أمس بالقرب من الفندق الذى أقام فيه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون خلال زيارته الرسمية، فى حادث ألقى بظلاله على أول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبى إلى سوريا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد عام 2024.

وبحسب الإعلام السورى وقع الانفجاران فى منطقة مزدحمة بين مبنى وزارة السياحة السورية والمتحف الوطنى، مقابل فندق فورسيزونز الذى أقام فيه ماكرون، وذلك بعد وقت قصير من مغادرة موكبه متجها إلى القصر الرئاسى للقاء الرئيس السورى أحمد الشرع.

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون لم يسمع دوى الانفجارات، كما لم يتأثر برنامج زيارته، حيث التقى بالرئيس السورى كما كان مقررا، فيما قال مكتبه إن الانفجارات لم تكن مسموعة من داخل الموكب الرئاسى. وأشارت لاحقا إلى إعادة ٥١ مليون يورو لدمشق من أصول عائلة الأسد. 

وأعلنت السلطات السورية إصابة 18 شخصا جراء الانفجارين، فيما قال مصدر أمنى إن الأجهزة المختصة أغلقت الطرق المحيطة بالموقع وفرضت إجراءات أمنية مشددة. كما وقع الانفجار الثانى بجوار سيارة إسعاف كانت متوقفة فى الموقع، حيث كان نحو عشرين شخصا قد تجمعوا عقب الانفجار الأول.

ونشر ماكرون رسالة عبر منصة «إكس» أكد فيها استمرار زيارته إلى سوريا، قائلا إن «لا شيء يمكن أن يضعف رغبة السوريين فى العيش فى سوريا ذات سيادة كاملة وآمنة»، مضيفا أنه التقى صباح أمس بممثلين عن مختلف مكونات المجتمع السورى، ولمس لديهم «الكرامة والشجاعة والعزيمة». ولم تعلن أى جهة مسئوليتها عن الهجوم حتى الآن.

وقالت وزارة الداخلية السورية إن قوات الأمن كانت قد رصدت عبوتين ناسفتين مزروعتين بالقرب من وزارة السياحة، وكانت تستعد لتفكيكهما قبل أن تنفجرا، مشيرة إلى أن العبوتين كانتا بدائيتين الصنع. وأوضحت الوزارة أن إحدى العبوتين كانت مزروعة داخل سيارة متوقفة على جانب الطريق، بينما وضعت الأخرى داخل سلة قمامة، وكلتاهما خارج الطوق الأمنى المفروض حول مكان إقامة الرئيس الفرنسى، مؤكدة أن الانفجارين لم يشكلا تهديدا مباشرا للزيارة.

ويأتى هذا الهجوم بعد أقل من أسبوع على انفجار استهدف مقهى فى دمشق، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرين آخرين، دون أن تعلن أى جهة مسئوليتها عنه أيضا.

وقال مصدر مطلع لـ«الوفد» إن ما تشهده الساحة لا يبدو مجرد أحداث أمنية متفرقة، بل قد يندرج فى إطار ما وصفه بـ«التصعيد المفتعل» الذى قد تلجأ إليه بعض الأطراف داخل السلطة لتغيير أولويات المشهد العام. وأوضح أن هذا التصعيد يتزامن مع تصاعد ضغوط خارجية ومطالب سياسية، من بينها مطالب فرنسية طرحها ماكرون، تتعلق بملفات الإصلاح الإدارى، ومكافحة الفساد، وتوسيع المشاركة السياسية.

وأشار إلى أن الرسالة التى يراد إيصالها، بحسب تقديره، هى أن الدولة تواجه ظروفا أمنية معقدة تستدعى تركيز الجهود على حفظ الاستقرار، وهو ما يمنح الحكومة هامشا أوسع للمناورة السياسية فى مواجهة الضغوط الخارجية والداخلية.