دعوات إسرائيلية لتشجيع الأرجنتين نكاية في مصر
تحول غضب الأوساط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي في إسرائيل من المدير الفني للمنتخب، حسام حسن، إلى حملة إلكترونية وإعلامية واسعة النطاق لحشد التأييد وتشجيع المنتخب الأرجنتيني ضد الفراعنة في مباراة ثمن نهائي مونديال كأس العالم الجاري، وذلك عقب رفعه علم فلسطين احتفالا بالتأهل التاريخي.
واجتاحت شبكات التواصل في تل أبيب حالة من الاستياء الشديد تحولت سريعا إلى حملة موجهة ضد المنتخب المصري، حيث تحولت المنصات الرقمية إلى ساحة لمناشدة الإسرائيليين بضرورة مساندة الأرجنتين نكاية في مصر، وسط مطالبات شعبية ورسمية بإقصاء الفراعنة من البطولة، بل إن وزير الخارجية الإسرائيلي نفسه طالب علانية بأن تتوج الأرجنتين بلقب كأس العالم.
وسيطرت حالة من القلق والاضطراب على الشارع الإسرائيلي تجاه حسام حسن بعد لقطة العلم، مما دفعهم للمطالبة بتقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بزعم خرق القواعد الرياضية.
وبحسب روسيا اليوم، فإن هذا الهياج الإسرائيلي يعود إلى 3 أسباب أساسية، أولها نجاح لقطة العلم العفوية في إفساد حملات الدعاية الإسرائيلية الممنهجة وإعادة تسليط الضوء على الأوضاع في غزة، وثانيها العداء المتجذر لدى قطاعات واسعة في إسرائيل تجاه كل ما هو عربي ومصري، وثالثها الغيرة الرياضية النابعة من عجز تل أبيب عن تحقيق أي إنجاز قاري أو دولي في الوقت الذي تعيش فيه مصر لحظة تاريخية مشرفة.

وطالب مدونون في دولة الاحتلال بطرد مصر من المونديال وتشجيعها نكاية في مصر قائلين إنها “انتصارا للعدالة والرياضة” بدعوى إقحام ما وصفوه بالإرهاب في الرياضة، في حين سخر الممثل والسياسي يوسي إليزير من جدوى اتفاقية السلام مع القاهرة بعد هذه الاحتفالية، بينما ذهب الصحفي الرياضي عاميت ليفينتال إلى السخرية من الإنجاز مقترحا بشكل متهكم منح غزة للمصريين كجائزة على التأهل.
ولم تقتصر الإساءات على الشق السياسي، بل امتدت لتشمل محاولات خبيثة للتقليل من القيمة الرياضية للإنجاز المصري، حيث نشرت منصة رياضية إسرائيلية صورة للاعب محمد هاني مع ادعاءات ساخرة بدخوله التاريخ كأول لاعب يسجل هدفين عكسيين، في إشارة تنطوي على تهديد مبطن بالربط بينه وبين اللاعب الكولومبي الراحل أندريس إسكوبار الذي اغتيل عقب مونديال مطلع التسعينيات.
من جهتها، تناولت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية الواقعة من منظور مغاير، مشيرة إلى أن مدرب الفراعنة نجح في تحويل احتفالية الفوز التاريخي على أستراليا بركلات الترجيح في مدينة دالاس الأمريكية إلى رسالة إنسانية وسياسية بامتياز، حين أخرج علم فلسطين ولوح به على أرضية الملعب مهديا التأهل للشعب الفلسطيني تقديرا لدعمهم ومؤازرتهم للمنتخب المصري طوال مشواره في البطولة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض