رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وموقف العرب منها

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت وزارة الأوقاف المصرية إن العرب في الجاهلية كانوا أُميين في غالبيتهم، لكنهم تمتعوا بملكة حفظ قوية، ومع مجيء الإسلام، ارتفع شأن العلم والكتابة بشكل كبير، إلا أن كتابة الأحاديث النبوية لم تكن منتشرة في بداية الأمر بسبب قوة الحفظ والنهي عنها خشية اختلاطها بالقرآن، ثم نسخ هذا النهي وأجمعت الأمة لاحقًا على جواز كتابة الحديث.

حال العرب في القراءة والكتابة

وأوضحت الأوقاف أن العرب في جملتهم كانوا قومًا أُميين لا يعرف القراءة والكتابة منهم إلا القليل، وقد وصفهم الله تبارك وتعالى بالأميين في القرآن فقال تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِی بَعَثَ فِی ٱلۡأُمِّیِّۦنَ رَسُولࣰا مِّنۡهُمۡ...﴾. الآية [الجمعة: ٢]، وقد ساعدهم ذلك في تنمية ملكة الحفظ عندهم، والملكة متى استعملت عظُمت ونمت فكانوا يحفظون أشعارهم وأنسابهم ومفاخرهم، فكان العرب من أحفظ الأمم التي عرفها التاريخ.

اهتمام الإسلام بالعلم ورفع شأنه

وأضافت أن الله سبحانه وتعالى أرسل نبيه- صلى الله عليه وسلم - كان أول ما أنزل عليه: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِی خَلَقَ﴾ [العلق: ١]، فرفع الإسلام قدر العلم وجعل طلبه فريضة وأعلى شأن العلماء، وكانت عناية النبي- صلى الله عليه وسلم -  بتعليم أمته شديدة فحثهم على طلبه ورغبهم فيه حتى إنه جعل فداء الأسرى الذين يجيدون القراءة والكتابة ولا يملكون مالًا في غزوة بدر أن يقوم الواحد منهم بتعليم عشرة من صبيان المسلمين القراءة والكتابة.

كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

وأشارت إلى أن النبي – صلى الله عليه وسلم - اتخذ كُتابًا يكتبون له المعاهدات والمواثيق والرسائل التي يوجهها إلى الملوك والحكام، كما يكتبون بين يديه ما ينزل عليه من قرآن، ومن ثم انتشرت الكتابة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكثر الكاتبون.

ولم تكن الأحاديث النبوية جميعها مدونة في ذلك العصر بل كانوا يسمعون كلام النبي – صلى الله عليه وسلم - ويحفظونه ويعملون به، وكان لذلك سببان:

الأول: أنهم كانوا يعتمدون على قوة حفظهم وسيلان أذهانهم مع قلة الكُتاب بينهم وصعوبة توفر أدوات الكتابة.

الثاني: الأحاديث الواردة في النهى عن كتابة الحديث، ومن أصحها:

(أ) حديث أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تَكْتُبُوا عَنِّي، ومَن كَتَبَ عَنِّي غيرَ القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ». [مسلم:  ٣٠٠٤]، وهذا أصح ما ورد في هذا الباب.

(ب) وعنه قال: «جَهَدْنَا بالنَّبِيِّ أنْ يَأْذَنَ لَنَا في الكِتابِ فَأَبَى» [الإلماع، للقاضي عياض، ص ٢٨، تقييد العلم، للخطيب البغدادي، ص ٣٢، ٣٣]، وفي رواية قال: استأذنّا النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- في الكتابةِ فلمْ يأذنْ لنا [نفس المرجع السابق.].

(ج) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ونحن نَكْتُبُ الأحاديثَ، فقال: «ما هذا الذي تَكْتُبُون؟» قلنا: أحاديثُ نَسْمَعُها مِنك. قال: «أَكِتابٌ غَيْرُ كِتابِ اللَّهِ؟ أَتَدْرُون؟ ما ضَلَّتِ الأُمَمُ قَبْلَكُم إلّا بِما كَتَبُوا مِنَ الكُتُبِ مَعَ كِتابِ اللَّهِ تَعالى». [تقييد العلم، ص ٤٣].