إيران تتوعد »محور الشر« الامريكي
وحيدى يشق جنازة خامنئى بـ«الموتوسيكل» ونجاد مفاجأة مواكب التشييع
تصدرت رايات الثأر الحمراء، التى ارتفعت فوق رؤوس عشرات الآلاف من المشيعين الإيرانيين فى مصلى الإمام الخمينى الكبير بطهران، وسط بحر من الأعلام الإيرانية وصور المرشد الراحل على خامنئى المشهد ما يعد إعلانا صريحا بأن قضية الثأر دخلت الوجدان الإيرانى وتحولت إلى أحد العناوين الأكثر حضورا فى هذه اللحظة المفصلية.
وتواصل إيران، مواكب التشييع التى انطلقت عبر شوارع العاصمة طهران، ووضع نعش خامنئي، الملفوف بالعلم الإيراني، إلى جانب نعوش أفراد من عائلته على متن شاحنة، والتى تقدمت ببطء وسط حشود من الناس.
ولدى مرور بعض المشيعين تحت أحد الجسور ألقوا الحجارة على لوحة إعلانية كبرى تظهر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ورصاصة موجهة إلى رأسه.
وكتب على اللوحة: «الولايات المتحدة قتلت أبانا… لن ندعكم تفلتون!»
ونشرت وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة للحرس الثورى الإيراني، صورا للمشاركين فى اليوم الرابع من مراسم التشييع، تظهر فيها عبارة «سوف نقتل ترامب» ولوحت الحشود بالعلم الإيرانى ورفعوا لافتات حمراء دعت للثأر لمقتل خامنئ.
وكشفت الأيام الثلاثة الأولى من المراسم ترتيبا دقيقا فى بناء المشهد، أى الجمعة للدولة وعلاقاتها الخارجية، والسبت للجمهور والوداع الشعبي، والأحد للصلاة والشرعية الدينية. رأى مراقبون أن هذا التسلسل منح الجنازة ثلاث طبقات من الدلالة، هي: الاعتراف الخارجي، والحشد الداخلي، والغطاء الدينى.
ولا تمثل صلاة الأحد بذلك نهاية الجنازة، بل نهاية مرحلتها التمهيدية داخل المصلى. فالمشهد الأكبر يبدأ مع خروج الجنازة إلى شوارع طهران أمس الاثنين، ثم انتقالها إلى قم اليوم الثلاثاء، وبعدها إلى العراق غدا الأربعاء، قبل الدفن فى مشهد الخميس المقبل.
كما دلل خطاب الذى ربط بين دماء خامنئى المرشد الأب على عمق هذا المشهد المكتظ بالصور والأعلام والهتافات، وضرورة صون السيادة الوطنية الايارنية وترسيخ معادلة الردع.
وزاد هذا المشهد زخما مع تصريحات مستشار القائد العام للحرس الثورى الإيرانى للشئون الثقافية والإعلامية، حميد رضا مقدم فر، الذى وصف الثأر لدماء خامنئى بأنه واجب جماعى ومطلب دائم للأمة، معتبرا أن القصاص والثأر هما مسئولية فردية ومسئولية اجتماعية فى آن واحد ويجب أن يتحققا. وبدت هذه الرسائل، المتزامنة مع مراسم التشييع الحاشدة والحضور الدولى الواسع، مؤشرا على دخول إيران مرحلة سياسية جديدة تتقدم فيها مفردات الرد والثأر إلى واجهة النقاش العام.
وأعلنت السلطات يومى الأحد والإثنين عطلة رسمية، وتقول إنها تتوقع حضور ما بين 15 مليون شخص وعشرين مليونا لكل مراسم التشييع فى طهران وحدها.
وشق العميد أحمد وحيدى القائد العام للحرس الثورى الإيرانى موكب الجنازة بدراجة بخارية وتولى وحيدى قيادة الحرس الثورى بعد اغتيال سلفه محمد باكبور فى الضربات الأمريكية الإسرائيلية التى استهدفت إيران فى اليوم الأول من الحرب، ونادراً ما يظهر فى المناسبات العامة. ويخضع وحيدى لعقوبات أمريكية، كما أنه مطلوب لدى الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول).
ويعد من أبرز الشخصيات المشاركة فى رسم توجهات طهران خلال الحرب، ويتمتع بنفوذ داخل دوائر صنع القرار فى إيران فيما فاجأ الرئيس الايرانى السابق احمدى نجاد الجميع بظهوره النادر بعد اعلان مقتله عدة مرات.
وتوعد وزير الحرب الإسرائيلى يسرائيل كاتس أى قادة إيرانيين يحاولون فى المستقبل إلحاق الضرر بإسرائيل بمواجهة مصير المرشد الإيرانى الراحل.
ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، عن كاتس قوله : «خامنئى اغتيل على يد تل أبيب لأنه أطلق وقاد خطة تدمير إسرائيل»، مضيفا: «أى زعيم إيرانى يحاول المضى قدما فى خطط لتدمير إسرائيل مجددا، سيتم إحباط مسعاه أيضا»، كما وصف كاتس، الدعوات التى أطلقها المشاركون فى الجنازة مطالبين إيران بالانتقام من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأنها «وصمة عار وتكشف عن الطبيعة الحقيقية للنظام الإيرانى».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض