عصف ذهنى
خلال افتتاحه مقر القيادة الاستراتيجية (الأوكتاجون) بالعاصمة الجديدة، حدد الرئيس السيسى 8 توجيهات أساسية للحكومة، من بينها تنشيط الحياة الحزبية، وفتح المجال للحريات، وتنشيط الحوار الإعلامى، وإعداد برنامج زمنى لإجراء انتخابات المحليات.
تلك التوجيهات طال انتظارها من جانب الشارع الذى يتطلع لأن يرى الوزير المسئول يتحدث إليه مباشرة، وكذلك المحافظ ينتقل على أرض الواقع استجابة لشكواه، من خلال فتح المجال وتوفير أى معلومة، وذلك لن يحدث إلا بصدور قانون حرية تداول المعلومات، حتى يجد الشارع المعلومة الصادقة ويبتعد عن الشائعات. والسؤال هنا: لماذا يتحفظ بعض المسئولين على هذه المعلومات الضرورية، ويتم تسريبها من خلال متحدث رسمى لا ينطق إلا بما يريده المسئول؟!
إن الحرية مسئولية والكلمة أمانة ولا بد أن تأخذ الحقيقة طريقها، حتى تنساب المعلومات فى سكة تبادلية بين المواطن والمسئول، بدلًا من تأتى غالبًا من القمة إلى القاع فيظل الشارع فى واد والمسئول فى واد آخر، الأمر الذى ينشر الشائعة ويروج الأكاذيب!!
وعلى الجانب الآخر كان التوجيه المهم بضرورة تنشيط دور الأحزاب المصرية التى غابت عن الشارع أيضًا بشكل تام واختصر تواجدها على الصحف وشاشات التليفزيون، دون أن يكون لها صدى حقيقى على الأرض، بعد انخرط بعضها فى شكل جمعيات اهلية، والبعض الآخر فى ندوات ثقافية ومناظرات سياسية تبتعد عن هموم المواطن، الأمر الذى باعد اهتمام المواطن بالحياة الحزبية، وأضعف إقباله على المشاركة السياسية من البداية، والبداية هنا تبدأ بإصدار قانون المحليات وتشكيل المجالس المحلية على مستوى القرى والنجوع فى مختلف المحافظات المصرية، التى يصل أعضاءها إلى 60 ألف قيادة على مستوى المحافظات، بدءًا من القرية فالمركز أو المدينة ثم المحافظة، فى شكل برلمانات صغيرة تحل المشاكل المحلية وتفرغ النائب للتشريع إلى جانب مراقبة الجناح التنفيذى بالمحافظات، فمنذ أن اختفت تلك المجالس ساد الإهمال فى مجالس المدن والقرى.
من هنا يجب الإسراع بتنفيذ هذه التوجيهات التى أشار اليها الرئيس بمنتهى الوضوح، حتى لا نصبح ملكيين أكثر من الملك فى عصر لم تعد الجمهورية الجديدة تحتاجه، بدليل التوجيهات التى أشار اليها الرئيس، فهل تتحرك الحكومة بالتنفيذ؟
<< مجرد سؤال
انخفضت أسعار زيت الطعام عالميًا بنسبة 10% لتصل إلى ما كانت عليه قبل الحرب على إيران، من 72 ألف جنيه إلى 65 ألف جنيه للطن، ورغم هذا ترفض الشركات الكبيرة تخفيض أسعارها.. وسؤالنا هنا: أين جهاز حماية المستهلك من رقابة الأسواق؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض