الأزهـر يواسي أسرة الطالب الراحل عبد المنعم الطناني«فقيد العلم» بالشرقية
في لفتة إنسانية تعكس حرص الأزهر الشريف على الوقوف بجانب أبنائه وذويهم في مختلف الظروف، قدّم الأزهر الشريف واجب العزاء والمواساة لأسرة الطالب الراحل عبد المنعم خالد عبد المنعم الطناني، الذي أطلق عليه أهالي قريته وزملاؤه لقب «فقيد العلم».
وذلك تنفيذًا لتكليفات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبمتابعة من قيادات قطاع المعاهد الأزهرية ومنطقة الشرقية الأزهرية.
وفي هذا الإطار، أجرى الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، اتصالًا هاتفيًا بوالد الطالب الراحل، قدّم خلاله خالص التعازي وصادق المواساة لأسرة الفقيد، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله وذويه الصبر والسلوان.
وجاء الاتصال الهاتفي بالتزامن مع زيارة الوفد الرسمي الذي أوفده الدكتور السيد أحمد الجنيدي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية، إلى منزل أسرة الطالب الراحل بمسقط رأسه بمحافظة الشرقية، لتقديم واجب العزاء نيابة عن الأزهر الشريف، والتأكيد على تضامن المؤسسة الأزهرية مع أسرة الفقيد في هذا المصاب الأليم.
ونقل الدكتور أحمد الشرقاوي، خلال الاتصال، تعازي الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى أسرة الطالب، كما نقل تعازي الشيخ أيمن عبد الغني، مؤكدًا أن الأزهر يشارك الأسرة أحزانها، ويحرص دائمًا على مؤازرة أبنائه وأسرهم في مختلف المواقف الإنسانية، انطلاقًا من رسالته الدينية والتربوية التي تقوم على قيم الرحمة والتكافل والتراحم.
وأكد رئيس قطاع المعاهد الأزهرية أن الطالب الراحل كان أحد أبناء الأزهر الذين يفخر بهم، وأن فقدان طالب في مقتبل العمر يمثل حزنًا كبيرًا لكل منتسبي المؤسسة الأزهرية، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما أصاب الأسرة في ميزان حسناتهم، وأن يمنّ عليهم بالصبر والسكينة.
وضم الوفد الأزهري، الذي ترأس مهمة تقديم واجب العزاء بتوجيهات من رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية، عددًا من القيادات والعاملين بالمنطقة، وهم: أحمد وهبة، مدير إدارة الكمبيوتر بالمنطقة، وسمير بكر، مدير إدارة الحسينية الأزهرية، والشيخ عبد الرؤوف، شيخ معهد فتيات 2 بحر البقر، ومحمد الدبيكي، الذي ألقى كلمة مؤثرة نيابة عن الأزهر الشريف، عبّر خلالها عن خالص المواساة والدعاء للطالب الراحل، إلى جانب مجدي حجاج، رئيس لجنة معهد بنين منشأة أبو عمر، وعبد الغني خميس، شيخ معهد كفر الربعمائة، والسيد شحاتة علي، المنسق الإعلامي بمنطقة الشرقية الأزهرية.
وشهدت الزيارة حضور المستشار حسن العقيلي، ممثلًا عن المجتمع المدني وأحد المهتمين بالشأن التعليمي، إلى جانب عدد كبير من قيادات ورجال الأزهر الشريف بمحافظة الشرقية، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء والتأكيد على وقوفهم إلى جانب أسرة الطالب في هذا الظرف الإنساني الصعب.
وخلال الزيارة، عبّر أعضاء الوفد عن بالغ حزنهم لرحيل الطالب، مؤكدين أن الأزهر الشريف يحرص على ترسيخ قيم التواصل الإنساني، وأن دوره لا يقتصر على التعليم والدعوة، بل يمتد إلى المشاركة الوجدانية مع أبنائه وأسرهم في الأفراح والأحزان، وهو ما يعكس طبيعة الرسالة التي يحملها الأزهر باعتباره مؤسسة دينية وعلمية ووطنية عريقة.
وأكدت منطقة الشرقية الأزهرية أن هذه اللفتة تأتي في إطار النهج الذي تتبناه قيادة الأزهر الشريف في تعزيز الروابط الإنسانية مع الطلاب وأسرهم، وترسيخ قيم الوفاء والتكافل، بما يعكس اهتمام المؤسسة بأبنائها داخل المعاهد الأزهرية وخارجها، وحرصها على أن تظل سندًا لهم في مختلف المواقف.
واختتم الوفد زيارته بالدعاء للطالب الراحل بالرحمة والمغفرة، وأن يتقبله الله في الصالحين، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان، مؤكدين أن المواقف الإنسانية التي يحرص عليها الأزهر الشريف تجسد رسالته السامية في نشر قيم الرحمة والتراحم، وتعزز مكانته كمؤسسة تجمع بين أداء رسالتها العلمية والدعوية، وواجبها الإنساني تجاه جميع أبنائها ومنتسبيها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض