رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شواكيش

لم تعد الثانوية العامة مجرد مرحلة دراسية، بل تحولت إلى تجربة «قاسية» تختبر فيها أعصاب الطلاب واستقرار الأسر النفسى. صراحةً السياسات التى تتبناها وزارة التربية والتعليم والتى تظهر فى صورة امتحانات مصممة لتكون «عقبة» لا أداة «قياس»، خلقت واقعًا مريرًا لا يمس الطالب وحده، بل يمتد ليغتال طموح عائلات بإكمالها.
< وضع امتحانات «تعجيزية» لا تستهدف الذكاء كما يزعم البعض، بل يستهدف الكسر النفسى عندما يجد الطالب المتفوق نفسه عاجزًا أمام أسئلة مصممة للتعجيز، فأنه لا يواجه مجرد رسوب أو انخفاض فى المجموع. فالتعليم الذى يبنى على تعجيز الطالب، وتدبير «الفخاخ» له، ليس تعليمًا، بل هو عملية «تصفية» للمواهب، فإننا لا نخلق أجيالًا قادرة على المنافسة، بل نخلق أجيالًا مهزومة نفسيًا.
< الجدل حول مستوى صعوبة الامتحانات لم يعد يقتصر على كونها تقيس مستوى الطالب، بل أمتد ليشمل تساؤلات مشروعة حول السياسات التعليمية وأهدافها الحقيقية فى ظل التوسع الكبير فى الجامعات الخاصة والأهلية والمعاهد العليا.
< على صعيد الأسرة، لم يعد الهدف هو تعليم الأبناء، بل أصبحت الثانوية العامة «محرقة للموارد». مجرد إصرار وزارة التعليم على هذه التوعية من الامتحانات «التعجيزية» يخدم بشكل مباشر استراتيجية خفية، ودفع الطلاب قسرًا لطريق الجامعات الخاصة والأهلية، وهو ما نعتبره «السر الخفى»!!
< تحويل التعليم إلى «بيزنس» عبر تحجيم القبول فى الجامعات الحكومية من خلال «تعجيز» الطلاب فى الامتحانات، حتى أصبح الطالب «بضاعة» تُدفع نحو أبواب الجامعات الخاصة والأهلية، حيث إن المجموع يُشترى بالمال لا بالجهد!!
< هذا النهج يجعل الأسر المصرية فى حالة صراع دائم، فأما أن يحرم الابن من التعليم الجامعى «المحترم» لضعف المجموع المفتعل أو أن تضحى الأسرة بمدخراتها أو توقع نفسها فى فخ الاقتراض وأعباء الديون، لتلحق الأبن بجامعة خاصة مما يعمق الشعور بالظلم الطبيعى. 
< حرمان الطلاب من الدعم الحكومى فى التعليم الجامعى عبر هذه السياسات يضع الأسر المتوسطة والبسيطة فى مأزق أخلاقى واقتصادى حيث يقتصر للاقتراض أو تقليص نفقاتها الأساسية لتوفير مصروفات الجامعات الخاصة مما يكرس فجوة طبقية جديدة فى المجتمع.
< تعمد وضع امتحانات «تعجيزية» تفوق القدرات العادية بهدف ضعف المجاميع هو «تحايل مؤسسى» لتبرير تقليص أعداد المقبولين فى الجامعات الحكومية، بدلًا من بناء جامعات جديدة تستوعب الزيادة السكانية، اختارت الحكومة الحل الأسهل تقليص أعداد الناجحين بــ«تصعيب» الامتحانات.
< خلف كل رقم فى نتيجة الثانوية العامة، توجد قصة صراع إنسانى، ومستقبل مصر يكمن فى عقول شبابها، وإذا كان الطريق نحو التعليم العالى محفوفًا بالعقبات المصطنعة، فإننا بذلك لا نعد جيلًا من المبدعين الباحثين عن أى فرصة للهروب من واقع تعليمى ضيق، فيجب أن يظل جسرًا نحو المستقبل، لا جدارًا عازلًا يعمق الفوارق الاجتماعية!!
آَخِر شَوْكَشَة
<< موجات الغلاء اجتاحت أسواق الغلابة.. أكيد هتقولى: «الجوع علينا حق»!!
<< العيش المدعم خرج من البطاقة الذكية.. أكيد هتقولى: «جوع براحتك»!!
<< الأسواق مولعة الأسعار.. أكيد هتقولى: مدد يا سيدى «الدولار»!!
<< النهاردة «الجو فظيع».. أكيد هتقولى: قفلى على كل «المواجيع»!!
<< بطاقات الغلابة رايحة على فين؟!.. أكيد هتقولى: «على بلد المليون جعان»!!