رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف تستعد مصر لحروب الحديثة؟.. اللواء الشحات يجيب

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل تصاعد التحديات الإقليمية والدولية، لم تعد قوة الدول تقاس فقط بما تمتلكه من قدرات عسكرية، بل بمدى جاهزيتها لإدارة الأزمات وسرعة اتخاذ القرار والتعامل مع التهديدات التقليدية وغير التقليدية. 

وفي هذا الإطار، تواصل الدولة المصرية تعزيز منظومتها الأمنية والاستراتيجية عبر تطوير مراكز القيادة والسيطرة، بما يضمن حماية الأمن القومي ومواكبة طبيعة الحروب الحديثة التي تعتمد على التكنولوجيا والمعلومات والحروب النفسية. ويؤكد خبراء الأمن أن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية من أحداث جسام عزز من أهمية امتلاك منظومة قيادة استراتيجية قادرة على استشراف المخاطر والتعامل معها بكفاءة، بما يحافظ على استقرار الدولة ويصون مقدراتها في محيط إقليمي شديد الاضطراب.

القيادة الاستراتيجية تعزز جاهزية الدولة

أكد اللواء أحمد الشحات، استشاري الأمن الإقليمي والدولي، أن التهديدات التي تواجه مصر لا تزال مستمرة في ظل الدور الريادي الذي تقوم به في المنطقة، مشيراً إلى أن مقر القيادة الاستراتيجي للدولة المصرية يمثل أحد أهم عناصر تعزيز جاهزية الدولة لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية والأمنية، من خلال توفير منظومة متكاملة لإدارة الأزمات واتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وأوضح أن مصر تمتلك رؤية شاملة للتعامل مع المتغيرات الأمنية، وهو ما يجعلها أكثر قدرة على مواجهة المخاطر التي تشهدها المنطقة، سواء كانت تهديدات عسكرية أو أمنية أو سيبرانية أو معلوماتية.

وأشار الشحات إلى أن ثورة 30 يونيو مثلت مفترق طرق بين الدولة واللا دولة، مؤكداً أنها أعادت بناء مؤسسات الدولة وحافظت على هويتها الوطنية، بعد فترة شهدت تحديات كبيرة كادت تهدد استقرار البلاد ووحدة مؤسساتها.

وأضاف أن تلك المرحلة كانت حاسمة في استعادة قدرة الدولة على فرض سيادتها وإعادة بناء مؤسساتها الأمنية والعسكرية والإدارية وفق رؤية تستهدف حماية الأمن القومي المصري.

فاتورة اقتصادية ممتدة منذ 2011

وأوضح استشاري الأمن الإقليمي والدولي أن مصر لا تزال تتحمل الفاتورة الاقتصادية للأحداث التي بدأت في يناير 2011، مروراً بفترة حكم جماعة الإخوان في عام 2012، لافتاً إلى أن تداعيات تلك السنوات انعكست على الاقتصاد والاستثمار ومعدلات التنمية، وهو ما تطلب جهوداً كبيرة لإعادة بناء الاقتصاد واستعادة الاستقرار.

وأكد أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تجاوز العديد من التحديات، رغم استمرار الضغوط الاقتصادية والإقليمية.

مواجهة الحروب الحديثة

وأكد اللواء الشحات أن مركز القيادة الاستراتيجي للدولة المصرية يمثل أحد أهم أدوات مواجهة الحروب الحديثة، موضحاً أن طبيعة الصراعات تغيرت بشكل كبير، وأصبحت تشمل حروب الجيل الرابع والخامس والسادس، التي تعتمد على الشائعات والحروب النفسية والهجمات الإلكترونية والتأثير على الرأي العام، إلى جانب الاستفادة من الدروس المستخلصة من الحروب التقليدية السابقة.

وأشار إلى أن امتلاك منظومة قيادة وسيطرة متطورة يمنح الدولة القدرة على سرعة تحليل المعلومات، والتنسيق بين مختلف مؤسساتها، واتخاذ القرارات المناسبة بما يحافظ على الأمن القومي ويعزز قدرة مصر على مواجهة أي تهديدات مستقبلية.