رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

جمال السلامي عاشر الراحلين بعد كأس العالم 2026.. موجة تغييرات تضرب مدربي المنتخبات

جمال السلامي
جمال السلامي

تواصل بطولة كأس العالم 2026 فرض تداعياتها على الأجهزة الفنية للمنتخبات المشاركة، بعدما أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم انتهاء مشوار المدرب المغربي جمال السلامي مع منتخب "النشامى"، ليصبح عاشر مدير فني يرحل عن منصبه عقب البطولة، في إطار سلسلة من التغييرات التي تشهدها المنتخبات مع بدء مرحلة تقييم النتائج والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

وجاء قرار إنهاء مشوار السلامي بعد مشاركة الأردن الأولى في تاريخها بكأس العالم، وهي المشاركة التي حملت أهمية كبيرة للكرة الأردنية، رغم أن المنتخب لم يتمكن من تجاوز دور المجموعات، ليبدأ الاتحاد مرحلة جديدة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

ورغم أن بلوغ النهائيات لأول مرة يُعد إنجازًا تاريخيًا، فإن نتائج المنتخب في البطولة العالمية فرضت نفسها على المشهد، بعدما أنهى النشامى مشاركتهم بثلاث هزائم متتالية، حيث خسر أمام النمسا ثم الجزائر قبل أن يختتم مشواره بخسارة أمام الأرجنتين، ليغادر المنافسات من الدور الأول دون حصد أي نقطة.

وتُعد مرحلة ما بعد كأس العالم من أكثر الفترات التي تشهد تغييرات على مستوى الأجهزة الفنية، إذ تعمد الاتحادات الكروية إلى مراجعة نتائج منتخباتها بعد انتهاء البطولة، سواء حققت أهدافها أم أخفقت في الوصول إلى طموحاتها، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إنهاء عقود المدربين أو الاتفاق على عدم تجديدها.

وفي حالة منتخب الأردن، تداخل عاملان رئيسيان في نهاية التجربة، الأول يتعلق بانتهاء مرحلة تاريخية نجح خلالها المنتخب في الوصول إلى كأس العالم لأول مرة، والثاني يرتبط بالرغبة في فتح صفحة جديدة استعدادًا للتحديات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات القارية والبطولات الإقليمية.

وكان رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين، قد أعلن انتهاء مهمة جمال السلامي، موجهًا رسالة شكر للمدرب المغربي، أشاد خلالها بما قدمه من عمل كبير، مؤكدًا أن مساهمته في قيادة المنتخب إلى المونديال ستظل واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الكرة الأردنية.

كما أثنى رئيس الاتحاد على الروح القيادية والاحترافية التي تحلى بها السلامي طوال فترة عمله، مؤكدًا أن العلاقة التي جمعته بالكرة الأردنية لن تتوقف بانتهاء مهمته الفنية، في رسالة حملت الكثير من التقدير للمدرب الذي ارتبط اسمه بالإنجاز التاريخي للنشامى.

ويؤكد تكرار رحيل المدربين عقب بطولات كأس العالم أن النتائج وحدها ليست العامل الحاسم في استمرار الأجهزة الفنية، إذ تلجأ بعض الاتحادات إلى التغيير حتى بعد تحقيق إنجازات، بهدف ضخ أفكار جديدة أو إعداد المنتخبات للدورة المقبلة، بينما ترتبط قرارات أخرى بانتهاء العقود أو الاتفاق بين الطرفين على إنهاء التجربة.

وبالنسبة للاتحاد الأردني، فإن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في اختيار المدير الفني الجديد، خاصة أن المنتخب أصبح مطالبًا بالحفاظ على المستوى الذي وصل إليه خلال السنوات الأخيرة، والبناء على الخبرات التي اكتسبها لاعبوه من المشاركة في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

وينتظر الشارع الرياضي الأردني الإعلان عن هوية المدرب المقبل، في ظل رغبة الجماهير في استمرار المشروع الذي أعاد المنتخب إلى واجهة المنافسة الآسيوية، وأثبت قدرته على الوصول إلى المحافل العالمية، بعد سنوات طويلة من المحاولات.

أما جمال السلامي، فيغادر منصبه بعدما سجل اسمه في تاريخ الكرة الأردنية، ليس فقط لأنه قاد المنتخب إلى أول ظهور في كأس العالم، ولكن أيضًا لأنه كان جزءًا من مرحلة شكلت نقطة تحول في مسيرة النشامى، حتى وإن انتهت التجربة بعد المشاركة المونديالية.