ما حكم اشتراط عدم الزواج بأخرى في عقد الزواج ؟
يسأل الكثير من الناس عن ما حكم اشتراط عدم الزواج بأخرى في عقد الزواج ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال اشتراط الزوجة ألا يتزوج عليها زوجها هو شرط صحيح ومُلزم، ولها الحق في فسخ العقد إذا تزوج بأخرى وخالف الشرط. وقد أفتى بجوازه عدد من كبار العلماء، كونه يحقق مصلحة لها، إلا أن بعض المذاهب الفقهية ترى خلاف ذلك.
وورد للتفصيل في أقوال العلماء:
- القول الأول (صحة الشرط ولزومه): وهو مذهب الحنابلة وبعض الصحابة والتابعين، واختاره كبار العلماء مثل الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين، ودليلهم حديث: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج». فإذا التزم الزوج بهذا الشرط، لزمه الوفاء به، وإن تزوج عليها أصبح لها الحق في طلب فسخ النكاح.
- القول الثاني (بطلان الشرط مع صحة العقد): وهو قول جمهور العلماء من الحنفية والشافعية، ووجهة نظرهم أن هذا الشرط يخالف مقتضى العقد الذي أحل الله فيه التعدد، وبالتالي لا يلزمه الوفاء به ولكن العقد نفسه يظل صحيحاً.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض