رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم مقاطعة الأم التى يُظن أنها تشتغل بالسحر والأعمال ؟

فتوى شرغية
فتوى شرغية

يسأل الكثير من الناس عن  ما حكم مقاطعة الأم التى يُظن أنها تشتغل بالسحر والأعمال ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال لا يجوز مقاطعة الأم لمجرد "الظن" أو الشك. الأصل إحسان الظن بها وبرها، إذ لا تُسقط حقوق الأمومة إلا بيقين قاطع.

 أما إذا ثبت يقيناً أنها تمارس السحر وتلحق الضرر بالأبناء، فيجوز الابتعاد عن زيارتها لدفع الأذى دون قطيعة تامة، مع وجوب الاستمرار في برها بالإحسان المادي والدعاء.

وورد إليك التفاصيل وفقاً للضوابط الشرعية:

1. خطورة اتهام الأم بالظن

 

الأم هي أرحم الناس بأبنائها، واتهامها بالسحر بناءً على مجرد وساوس أو شكوك يُعد من كبائر الذنوب. يجب بناء الأمر على بينة قاطعة وشهود أو أدلة مادية واضحة قبل اتخاذ أي موقف. 

2. حكم الإحسان إليها إذا ثبتت ممارستها للسحر

السحر من أعظم المحرمات، ولكن ثبوت ذلك لا يسقط حق الأم في البر. فقد أمر الله تعالى بمصاحبة الوالدين المشركين وإحسان صحبتهما في الدنيا، قال تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً [لقمان:15].
لذا؛ يجب الاستمرار في إعطائها النفقة (إن كانت محتاجة)، والسؤال عنها بالهاتف، وإرسال الهدايا، والدعاء لها بالهداية. 

3. متى يجوز هجران الأم والابتعاد عنها؟

يُفرق الشرع بين "القطيعة" (وهي قطع الرحم بالكلية) و"الهجر" أو "التباعد لدفع الضرر".

  • الضرر المتحقق: إذا كان هناك ضرر حقيقي ومؤكد (كأسحار مؤذية، أو تسلط وظلم)، فإنه يجوز للأبناء ترك زيارتها والاكتفاء بالاتصال دفعاً للأذى؛ إذ القاعدة الفقهية تنص على أنه "لا ضرر ولا ضرار.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.