رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خاص| كيف يحدد القانون مستحقي الضمان الاجتماعي؟.. خبير قانوني يكشف

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل التوسع المتسارع في برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة، يبرز قانون الضمان الاجتماعي الموحد كأحد أبرز التشريعات المستحدثة، الهادفة إلى إعادة تنظيم منظومة الدعم النقدي وضبط آليات الاستحقاق، بما يضمن توجيه المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا، والحد من أي ازدواج أو إساءة في استخدام الموارد المخصصة للدعم.

ويأتي القانون الجديد ضمن توجه حكومي واضح لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، من خلال إقرار ضوابط قانونية دقيقة تحدد معايير الاستحقاق، وحالات وقف صرف الدعم، إلى جانب تعزيز مستويات الشفافية في إدارة ملفات الضمان الاجتماعي. 

آليات الصرف والرقابة:

ويأتي ذلك متزامنًا مع إعلان الدكتورة مايا مرسي صدور اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الاجتماعي الموحد الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2025، بعد نشرها في الوقائع المصرية، بما يضع الإطار التنفيذي الكامل لآليات الصرف والرقابة على المساعدات.

ومن جانبه، أكد مجد زاهر، المحامي بالنقض والخبير القانوني، أن القانون يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الدعم الاجتماعي، إلا أنه يحتاج إلى دقة عالية في التطبيق لضمان عدم الإضرار بالفئات المستحقة، مشيرًا إلى أن تحديد معايير الاستحقاق وحالات وقف الدعم يجب أن يتم وفق ضوابط واضحة ومحددة، تمنع الاجتهادات التي قد تؤدي إلى حرمان مستحقين فعليًا من الدعم.

وأوضح زاهر في تصريحات خصا لـ«بوابة الوفد» أن القانون اشترط لإثبات العجز أو الإعاقة أو الحالة الصحية صدور قرار رسمي من القومسيون الطبي المحلي، أو من إحدى المستشفيات الحكومية التي يحددها وزير التضامن الاجتماعي بالاتفاق مع وزير الصحة، مع إتاحة الحق في التظلم أمام إدارة القومسيون الطبي العام، بما يعزز ضمانات العدالة في تقييم الحالات الطبية ويحد من القرارات غير الدقيقة.

وأشار إلى أن منظومة الاستهداف اعتمدت على بحث اجتماعي ميداني شامل لتحديد الأسر الفقيرة، من خلال مجموعة من المؤشرات التي تشمل مستوى الدخل، والحالة التعليمية، وعدد أفراد الأسرة، وطبيعة العمل، وظروف السكن، والحالة الصحية، مع إيلاء اهتمام خاص لفئات الأيتام والأرامل والمطلقات باعتبارها من الفئات الأكثر احتياجًا للدعم.

وأضاف أن السماح بإضافة مؤشرات جديدة لقياس مستوى الفقر، بناءً على قرار من رئيس مجلس الوزراء، يمثل مرونة تشريعية مهمة تتيح مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير أدوات الاستهداف بما يحقق عدالة أكبر في توزيع الدعم بين الريف والحضر.

 أوضح زاهر أن القانون حدد حالات واضحة لوقف صرف مساعدات الضمان الاجتماعي، من بينها صدور حكم نهائي بالإدانة في جرائم التسول، أو الجرائم التي تعرض الطفل للخطر، أو جرائم الاتجار بالبشر، مؤكدًا أن هذا التوجه يعكس حرص المشرع على ربط الدعم بالسلوك القانوني للمستفيدين، بما يحافظ على نزاهة منظومة الحماية الاجتماعية.

وأكد على أن نجاح قانون الضمان الاجتماعي الموحد لا يرتبط فقط بدقة نصوصه، وإنما بكفاءة تطبيقه على أرض الواقع، مع ضرورة وجود آليات متابعة ورقابة فعالة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، ومنع أي تسرب أو سوء استخدام، بما يعزز أهداف العدالة الاجتماعية التي تستهدفها الدولة من هذا التشريع.