في جنازة مهيبة.. الآلاف يشيّعون جثمان بطل الشهامة محمد الفتياني
شهدت قرية برج رشيد التابعة لمركز رشيد بمحافظة البحيرة، اليوم ، جنازة شعبية مهيبة لتشييع جثمان الشاب محمد شديد الفتياني، الذي لقي مصرعه غرقا بعدما ضحى بحياته في محاولة لإنقاذ آخرين من أمواج البحر الهائجة أمام بوغاز
رشيد، في واقعة هزت مشاعر أبناء المحافظة وتحولت إلى قصة بطولة وإنسانية تناقلها الجميع.
وشارك الآلاف من أهالي برج رشيد والقرى المجاورة في تشييع الجثمان وسط حالة من الحزن الشديد والدموع التي خيمت على المشهد، حيث حرص الأهالي على توديع الشاب الذي وصفوه ببطل الشهامة" و"شهيد الإنسانية" تقديرا لما قدمه من تضحية نادرة حين فضل إنقاذ غيره على سلامة نفسه.
وكان محمد شديد الفتياني قد اندفع إلى مياه البحر فور مشاهدته عددا من الأشخاص يصارعون الأمواج دون أن يتردد لحظة وتمكن من إنقاذ عدد من الغرقى وإخراجهم إلى بر الأمان، قبل أن تجرفه التيارات البحرية القوية ويختفي في أعماق البحر، لتبدأ بعدها رحلة بحث شاقة استمرت يومين كاملين.
وشهدت عمليات البحث تضافرا كبيرا بين فرق الإنقاذ النهري.والصيادين وأهالي المنطقة إلى جانب فريق "غواصين الخير" بقيادة الكابتن محمد دولار، والكابتن أحمد هجرس والكابتن عادل الذين واصلوا جهودهم المتواصلة حتى تم العثور على جثمان الشاب بالقرب من شواطئ بر بحري بالبرلس أمام شاطئ المقصبة، ونقله إلى مستشفى بلطيم تحت تصرف جهات التحقيق.
وعقب انتشال الجثمان، وجه الغواص محمد دولار رسالة شكر وتقدير إلى أهالي برج رشيد، مثمنا ما وجده من تعاون كبير وكرم ضيافة ودعم طوال فترة البحث، داعيا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، مؤكدا أن محمد الفتياني ضرب أروع الأمثلة في الإيثار والتضحية عندما بذل روحه لإنقاذ الآخرين.
وخلال مراسم الجنازة، خيمت أجواء من الحزن والأسى على الأهالي، الذين اصطفوا في الشوارع لتوديع الفقيد، بينما علت الدعوات له بالرحمة والمغفرة، وأن يتقبله الله في الشهداء، وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان.
كما تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، حيث تداول الآلاف صور الفقيد، وأشادوا بموقفه البطولي، مؤكدين أن ما فعله سيظل نموذجًا خالدًا للشجاعة والإنسانية، وأن ذكراه ستبقى محفورة في قلوب الجميع.
ورأى أبناء محافظة البحيرة أن محمد الفتياني لم يكن مجرد شاب رحل غرقا، بل بطلا حقيقيا قدم أغلى ما يملك من أجل إنقاذ أرواح الآخرين، ليترك خلفه سيرة طيبة وموقفا سيظل شاهدا على معاني الشهامة والإيثار، وسط دعوات صادقة بأن يتغمده الله بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يربط على قلوب أسرته ومحبيه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض