رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في لحظات التحول الكبرى، لا تكفي الرؤى وحدها بل تحتاج إلى إرادة تنفيذية تُترجمها إلى واقع يلمسه المواطن.

ومن هنا تكتسب دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتنشيط الحياة السياسية، واستكمال مسار الحوار الوطني، وإجراء انتخابات المجالس المحلية، أهمية استثنائية باعتبارها خطوة نحو ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز المشاركة الشعبية.

لقد آن الأوان لتحويل هذه الدعوة إلى خطة تنفيذية واضحة تتحمل مسؤوليتها الحكومة والجهات المعنية عبر جدول زمني محدد يضمن تنفيذ الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها انتخابات المجالس المحلية التي طال انتظارها، باعتبارها أحد أهم ركائز الإصلاح السياسي والإداري.

إن انتخابات المحليات ليست مجرد استحقاق انتخابي بل هي نقطة الانطلاق الحقيقية لإحياء الحياة السياسية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وإتاحة الفرصة أمام الشباب والمرأة والكفاءات الوطنية للمشاركة في صناعة القرار وخدمة المواطنين من قلب الشارع.

كما أن الأحزاب السياسية القوية والفاعلة تمثل صمام أمان للدولة، فهي القادرة على تقديم الكوادر، وإثراء الحياة العامة، وتعزيز التنافس السياسي المسؤول، بما يرسخ الاستقرار ويقوي تماسك المجتمع في مواجهة التحديات.

وتظل المجالس المحلية المدرسة الأولى لإعداد القيادات السياسية والتنفيذية حيث تصنع الخبرات، وتؤهل أجيالًا جديدة تمتلك القدرة على تحمل المسؤولية، وهو ما يتماشى مع رؤية الدولة في تمكين الشباب وبناء كوادر وطنية مؤهلة.

واليوم فإن تنفيذ الاستحقاق الدستوري الخاص بالمحليات بالتوازي مع استكمال مخرجات الحوار الوطني سيبعث برسالة واضحة تؤكد أن مسيرة الإصلاح السياسي تمضي بخطوات ثابتة، وأن الدولة ماضية في تعزيز المشاركة، وترسيخ الديمقراطية، وبناء جمهورية حديثة تقوم على المؤسسات وسيادة القانون.

إن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مرحلة الدعوات والتوصيات إلى مرحلة التنفيذ والعمل، لأن نجاح الإصلاح السياسي يقاس بما يتحقق على أرض الواقع، لا بما يُطرح من أفكار. 
وتحويل رؤية الرئيس إلى إجراءات عملية سيكون خطوة تاريخية نحو ترسيخ حياة سياسية أكثر حيوية، ومجتمع أكثر مشاركة ودولة أكثر قوة واستقراراً.