الدولار يتراجع لـ49 جنيهًا وسط توقعات باستمرار الانخفاض
شهدت تعاملات أمس الأحد تراجعًا جديدًا فى سعر الدولار الأمريكى أمام الجنيه المصرى، ليهبط إلى أقل من 49 جنيهًا فى عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية، فى ظل زيادة المعروض من النقد الأجنبى وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية.
وسجل الدولار فى البنك الأهلى المصرى 48.97 جنيه للشراء و49.07 جنيه للبيع، بينما بلغ سعره فى بنك مصر 48.96 جنيه للشراء و49.06 جنيه للبيع، كما شهدت بنوك أخرى تراجعًا مماثلًا فى سعر صرف العملة الأمريكية.
فى سياق متصل، أظهرت بيانات البنك المركزى المصرى ارتفاع صافى الاحتياطيات الدولية إلى 53.134 مليار دولار بنهاية مايو 2026، وهو ما يعكس استمرار تحسن قدرة الدولة على توفير النقد الأجنبى ودعم استقرار سوق الصرف. وواصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتيرتها المتصاعدة، حيث ارتفعت خلال الفترة يوليو/ أبريل 2025/2026 بمعدل 33.2% لتسجل تدفقات قياسية بلغت نحو 39.2 مليار دولار (مقابل نحو 29.4 مليار دولار خلال الفترة يوليو/ أبريل 2024/ 2025).
وقالت سهر الدماطى، نائب رئيس بنك مصر السابق، إن قوة الجنيه خلال الفترة الأخيرة جاءت نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها تراجع أسعار النفط والطاقة عالميًا، وهو ما خفّض فاتورة الواردات والطلب على الدولار، إلى جانب اتفاقيات مقايضة العملات التى أبرمها البنك المركزى المصرى، خاصة مع الصين باستخدام اليوان.
وأضافت أن مصادر النقد الأجنبى واصلت دعم السوق، وفى مقدمتها ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى مستويات قياسية، وتحسن إيرادات قطاع السياحة، إلى جانب استمرار تدفقات الاستثمارات، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض من العملات الأجنبية، وبالتالى تراجع سعر الدولار.
وأوضحت أن التوقعات المستقبلية صعبة فى ظل استمرار التوترات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية خاصة القلق من الحرب فى المنطقة والانتقال لحرب عالمية ثالثة، حيث يوجد تصعيد حاليًا بين أوروبا وروسيا وبين تكتلات أخرى إلى جانب العدوان المستمر من إسرائيل على لبنان وغزة، مؤكدة أنه رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية العالمية، فإن المؤشرات الحالية تشير إلى تحسن نسبى فى أوضاع سوق الصرف المصرية، مدعومًا بارتفاع موارد النقد الأجنبى وزيادة الاحتياطيات الدولية، وهو ما ينعكس فى استمرار تراجع سعر الدولار أمام الجنيه.
وقالت إن التطورات العالمية القادمة هى التى تحدد التوقعات المستقبلية، متوقعة أن يقوم البنك المركزى المصرى بتثبيت الفائدة يوم الخميس القادم نتيجة لتباطؤ معدلات التضخم وتحسن قيمة الجنيه المصري.
وتوقع مصدر مصرفى، استمرار التحسن فى قيمة الجنيه المصرى ليصل إلى مستوى 47 جنيهًا حلال الفترة القادمة وذلك فى ظل ثبات العوامل الحالية، موضحًا أن التحسن كان نتيجة لزيادة موارد مصر من النقد الأجنبى وتراجع الطلب على الدولار خلال الفترة الماضية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض