رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لبناء عقلية بحثية مبدعة.. لائحة جديدة للدراسات العليا في دار العلوم القاهرة

بوابة الوفد الإلكترونية

 نظمت كلية دار العلوم جامعة القاهرة ملتقى طلاب الدراسات العليا ضمن سلسلة لقاءات الحوار الأكاديمي مع الجهات المستفيدة حول اللائحة الجديدة للدراسات العليا والبرامج المستحدثة. 

جاء ذلك بتوجيهات الدكتور محمد سامي عبدالصادق ـ رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف الدكتور محمود السعيد ـ نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد بلبولة عميد كلية دار العلوم.

ووجه عميد دار العلوم القاهرة التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري، بمناسبة افتتاح القيادة الإستراتيجية للدولة، وما تشهده الدولة المصرية من إنجازات متواصلة في مختلف المجالات، فضلًا عن الإنجازات المشرفة للمنتخب الوطني. 

وأكد عميد دار العلوم القاهرة أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء الجمهورية الجديدة، من خلال مشروع وطني شامل يقوم على التنمية المستدامة، وبناء الإنسان، وتعزيز مؤسسات الدولة، وترسيخ مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

ونوه بأن هذه الإنجازات تضع على عاتق كل مسؤول واجبًا وطنيًا مضاعفًا، يقتضي العمل بإخلاص وتفانٍ، ومواكبة إيقاع الدولة المصرية في البناء والتطوير. 

وأشار إلى أن جامعة القاهرة ليست بمعزل عن هذا المشروع الوطني؛ وإنما تمثل أحد أهم محركاته من خلال إعداد الكفاءات، وصناعة المعرفة، وبناء العقول القادرة على قيادة المستقبل.

كما وجه خالص الشكر والتقدير إلى الدكتور محمد سامي عبد الصادق ـ رئيس جامعة القاهرة، على قيادته الحكيمة، وما تحقق في عهده من إنجازات غير مسبوقة في مجالات تدويل التعليم، وبناء الشراكات الدولية، وتطوير المنشآت التعليمية والبحثية والخدمية، واستحداث البرامج الأكاديمية الحديثة، والارتقاء بالتصنيفات الدولية، وإحداث طفرة نوعية في الأنشطة الطلابية، بما يعكس المكانة التاريخية لجامعة القاهرة وريادتها العلمية.

ووجه العميد الشكر إلى الدكتور محمود السعيد ـ نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، على دعمه المتواصل لمنظومة الدراسات العليا والبحث العلمي، من خلال إطلاق الخطة البحثية للجامعة، وإصدار الأدلة المرجعية في أخلاقيات البحث العلمي والذكاء الاصطناعي، ودعم المشروعات البحثية، والارتقاء بالنشر العلمي الدولي، وتدشين منصة الإرشاد الأكاديمي الذكي، وغيرها من المبادرات التي أسهمت في بناء بيئة بحثية حديثة تتوافق مع المعايير العالمية.

عميد دار علوم القاهرة: نستهدف بناء منظومة أكاديمية متكاملة

ولفت إلى أن تحديث لائحة الدراسات العليا بكلية دار العلوم واستحداث برامجها الجديدة لم يكن قرارًا منفصلًا، وإنما يمثل امتدادًا طبيعيًا لمشروع التطوير الشامل الذي تشهده جامعة القاهرة، واستجابة واعية للمرجعيات الوطنية، وفي مقدمتها رؤية مصر 2030، والإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، والإطار المرجعي للمجلس الأعلى للجامعات، واللائحة الاسترشادية للقطاع، والإطار الوطني للمؤهلات.

وأوضح أن تطوير لائحة الدراسات العليا استوجب بالضرورة تحديث لائحة مرحلة الليسانس؛ من أجل بناء منظومة أكاديمية متكاملة تقوم على فلسفة واحدة، تضمن إعداد الطالب منذ سنوات الدراسة الجامعية الأولى لاستكمال مساره في الدراسات العليا وفق معايير حديثة، بما يحقق التكامل بين مخرجات الليسانس ومتطلبات البحث العلمي، ويؤهل الخريج للاندماج في البرامج البينية، واكتساب المهارات الرقمية والبحثية، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق، بما يواكب احتياجات المجتمع وسوق العمل، ويعزز القدرة التنافسية لخريجي الكلية محليًا ودوليًا.

وأضاف أن فلسفة لائحة الدراسات العليا الجديدة تنطلق من بناء عقلية بحثية ناقدة ومبدعة، قادرة على إنتاج المعرفة لا استهلاكها، وعلى توظيف العلوم الإنسانية في معالجة قضايا المجتمع، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية الوطنية، مؤكدًا أن دار العلوم تسعى إلى تعزيز دورها التاريخي بوصفها بيتًا للخبرة العلمية والفكرية، ومنارة لإعداد الباحثين والمفكرين ورواد الصناعة الثقافية واللغوية.

واستعرض الدكتور صفوت علي صالح ـ وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، الملامح الرئيسة للائحة الجديدة، موضحًا فلسفة البرامج المستحدثة، وبنيتهاةالأكاديمية، ومسارات الدراسة، وإجراءات القبول والتسجيل، ومتطلبات التخرج، والفرص المهنية التي تتيحها هذه البرامج في مؤسسات الدولة وسوق العمل.

وأكد أن تطوير لائحة الدراسات العليا ليس مجرد تعديل تنظيمي أو إضافة برامج جديدة، بل يمثل إعادة بناء شاملة لمنظومة الدراسات العليا، تستهدف إعداد باحث يمتلك المعرفة العميقة، والمهارات البحثية المتقدمة، والقدرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، والإسهام في إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع.

وأشار إلى أن اللائحة الجديدة تضع بناء الإنسان المصري في قلب العملية التعليمية، من خلال تنمية الشخصية العلمية للباحث، وترسيخ قيم الانتماء الوطني، وصيانة الهوية الثقافية، والانفتاح الواعي على المعارف الإنسانية الحديثة، بما يحقق التوازن بين الأصالة والمعاصرة.

وأضاف أن البرامج الجديدة أولت اهتمامًا كبيرًا بالنشر العلمي، وأخلاقيات البحث، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، والبحث البيني، ومشروعات التخرج، إنتاج البحوث وفق المعايير العلمية الأصلية، بما يساعد الباحث على بناء سيرة ذاتية أكاديمية قوية، وزيادة فرصه في المنح والبعثات الدولية، والالتحاق بالمؤسسات البحثية والجامعات المرموقة داخل مصر وخارجها.

وأوضح الدكتور صفوت علي صالح ـ وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث أن الكلية تعمل على بناء منظومة متكاملة لدعم الباحث منذ لحظة التحاقه بالدراسة وحتى تخرجه، من خلال الإرشاد الأكاديمي، والتدريب المستمر، والورش المتخصصة، ودعم النشر العلمي، وربط الرسائل العلمية باحتياجات الدولة وخططها التنموية، بما يجعل الدراسات العليا شريكًا حقيقيًا في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز القدرة التنافسية للدولة المصرية في مجالات البحث والابتكار.

وتوجهت فاطمة سعيد أمين الكلية بالشكر إلى قيادات الجامعة وإدارة الكلية، مؤكدة أن أمانة الكلية تسابق الزمن لتهيئة البيئة العلمية والإدارية اللازمة لتطبيق اللوائح الجديدة، من خلال تطوير البنية التحتية، واستكمال ميكنة الخدمات، ورفع كفاءة الجهاز الإداري، وتطوير المرافق التعليمية والخدمية؛ بما يضمن تقديم خدمات أكاديمية وإدارية تليق بمنسوبي الكلية.

وأوضحت الدكتورة سناء فتح الباب ـ مدير الإرشاد الأكاديمي أن منظومة الإرشاد الأكاديمي بالدراسات العليا أصبحت نموذجًا متطورًا في متابعة الدارسين والباحثين، وتنظيم الفعاليات التدريبية والعلمية، وتقديم الدعم المباشر لهم في جميع مراحل الدراسة، بداية من التسجيل وحتى المناقشة ومنح الدرجة العلمية.

وشهد الملتقى حوارًا علميًا مثمرًا وتفاعلًا إيجابيًا من طلاب الدراسات العليا، حيث طرح المشاركون عددًا من المقترحات والاستفسارات التي جرى الرد عليها بصورة تفصيلية، بما يعكس حرص الكلية على ترسيخ ثقافة الحوار والشراكة مع الطلاب، باعتبارهم محور العملية التعليمية وشركاء أساسيين في مشروع التطوير.