رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون الأحوال الشخصية.. مطالبات بتأهيل المقبلين على الزواج وتعزيز حماية الطفل قبل إقراره

 مها أبو بكر
مها أبو بكر

يعد مشروع قانون الأحوال الشخصية من أكثر التشريعات التي تحظى باهتمام مجتمعي واسع، لما يمسّه من تفاصيل الحياة اليومية للملايين من الأسر المصرية، ويترتب عليه من آثار مباشرة تتعلق بالزواج والطلاق والحضانة والنفقة والاستضافة والولاية على الأبناء. 

وبينما تستهدف الدولة الوصول إلى قانون يحقق العدالة ويوازن بين حقوق جميع الأطراف، تتواصل المناقشات القانونية والمجتمعية لإثراء مشروع القانون بمقترحات تضمن سهولة تطبيقه وتحقيق أهدافه على أرض الواقع.

ورأى مختصون  أن نجاح أي تشريع للأحوال الشخصية لا يتوقف عند صياغة النصوص القانونية فحسب، وإنما يعتمد أيضًا على وجود آليات تنفيذية واضحة، ومنظومة متكاملة تضم جهات التأهيل والإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي، بما يسهم في الحد من النزاعات الأسرية، ويضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار الأسرة والمجتمع.

 مشروع قانون الأحوال الشخصية

ومن جانبه،  أكدت مها أبو بكر، الحقوقية، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية لا يزال بحاجة إلى مزيد من التفاصيل والآليات التنفيذية التي تضمن تطبيقه بصورة فعالة، مشددة على أن نجاح القانون يرتبط بوجود منظومة متكاملة لحماية الأسرة والطفل، وليس بالنصوص القانونية وحدها.

وقالت إن من أهم الملفات التي ينبغي أن يتناولها القانون بصورة أكثر وضوحًا، تأهيل المقبلين على الزواج، من خلال برامج تدريبية وإرشادية تستفيد من التجارب الدولية الناجحة في إعداد الشباب للحياة الأسرية، إلى جانب إجراء فحوصات نفسية وتحاليل للكشف عن تعاطي المخدرات، مع فرض عقوبات رادعة على كل من يثبت تورطه في تزوير نتائج تلك الفحوصات، حفاظًا على استقرار الأسرة منذ بدايتها.

وأضافت أن تطوير منظومة الأسرة يتطلب أيضًا تدريب جميع العاملين في هذا الملف، سواء أعضاء الجهات المعاونة أو المتخصصين في الجوانب القانونية والدينية والنفسية والاجتماعية، بما يمكنهم من التعامل مع الخلافات الأسرية بصورة أكثر احترافية، فضلًا عن تعزيز دور خط نجدة الطفل في تلقي البلاغات والاستجابة السريعة للشكاوى المتعلقة بالأطفال.

وفيما يتعلق بملف الحضانة، شددت أبو بكر على ضرورة وضع معايير واضحة لاختيار الحاضن، تتضمن تقييمات وفحوصات نفسية للتأكد من قدرته على توفير بيئة آمنة ومستقرة للطفل، مؤكدة أن ترتيب الحضانة يجب أن يستند في المقام الأول إلى مصلحة الطفل، وليس إلى ترتيب جامد لا يراعي اختلاف الظروف من حالة إلى أخرى.

دعت إلى إعادة النظر في بعض الأحكام المتعلقة بسقوط حضانة الأم بمجرد الزواج، مؤكدة أن المعيار الحقيقي يجب أن يكون قدرة الحاضن على رعاية الطفل وتحقيق مصلحته، بعيدًا عن تطبيق قواعد ثابتة قد لا تتناسب مع جميع الحالات.

 طالبت بتوحيد العقوبات الواردة في مشروع القانون، معربة عن رفضها للعقوبات السالبة للحرية في منازعات الأسرة، لما قد تتركه من آثار نفسية واجتماعية على الأبناء، مؤكدة أن الأطفال يجب ألا يتحملوا نتائج الخلافات أو الأحكام الصادرة بحق أحد الوالدين.

وأكدت كذلك أهمية أن توفر الدولة محاميًا لغير القادرين في قضايا الأحوال الشخصية، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقاضين، خاصة في القضايا التي تمس استقرار الأسرة ومستقبل الأطفال.

وفيما يخص الاستضافة، طالبت بوضع ضوابط قانونية واضحة تكفل إعادة الطفل إلى الحاضن بعد انتهاء مدة الاستضافة، مع مراعاة عمر الطفل ومدى قدرته على التمييز، بما يحقق التوازن بين حق الطفل في التواصل مع والديه وضمان سلامته واستقراره.

وأوضحت أن الولاية على الأبناء يجب أن تقتصر على الأب والأم باعتبارهما صاحبي الولاية الطبيعيين، مشيرة إلى أن أي تعديلات تشريعية ينبغي أن تنطلق من مصلحة الطفل أولًا، بما يسهم في بناء أسرة مستقرة، ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل المجتمع.