خبير أمن إقليمي: القيادة الاستراتيجية نقلة نوعية لتوحيد القرار
أكد الدكتور أحمد الشحات، خبير الأمن الإقليمي والدولي، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل ملحمة حقيقية في بعدها الإنشائي والتقني، ويعكس مستوى متقدمًا من التدريب والتخطيط، مشيرًا إلى أن فلسفة إنشاء هذا الصرح تقوم على توحيد القرار، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، وتسريع التنسيق بين مختلف أفرعها، بما يضمن الحفاظ على سرية القرار ودقته.
وأوضح "الشحات"، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن توحيد مصادر المعلومات وتحليلها يسهم بشكل كبير في رفع كفاءة ودقة القرار العسكري، كما ينعكس إيجابًا على القرار السياسي، لافتًا إلى أن المشروع يعظم من قدرات مراكز القيادة والسيطرة، ويوفر لها أعلى مستويات التأمين التكنولوجي، إلى جانب تعزيز منظومة الإنذار المبكر للدولة والقوات المسلحة لمواجهة التهديدات الإقليمية وتداعيات الأزمات العالمية.
وأضاف أن القيادة الاستراتيجية تمثل نموذجًا حديثًا لإدارة الأزمات داخل منظومة وطنية تضم جميع أجهزة الدولة، مع الاعتماد على أحدث التقنيات لمواكبة التطور في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والحروب الهجينة، وحروب الجيلين الرابع والخامس، مؤكدًا أن الدولة استفادت من دروس الحروب الأخيرة، سواء الحرب الروسية الأوكرانية أو ما تشهده منطقة الشرق الأوسط، وصولًا إلى الحرب الإيرانية التي كشفت أهمية التصدي للاختراقات الاستخباراتية والسيبرانية، وهو ما يجعل وجود شبكة اتصالات مؤمنة بين أجهزة الدولة أمرًا بالغ الأهمية.
وأشار إلى أن القيادة الاستراتيجية تُصنف ضمن كبرى مراكز القيادة على مستوى العالم، وتتميز بخصوصية كبيرة في منظومة التأمين والاتصالات، موضحًا أن أنظمة التواصل الداخلية تعتمد على تقنيات مصرية يصعب اختراقها، وتضم مستويات حماية متعددة وسيناريوهات مختلفة للتعامل مع جميع التهديدات.
وأكد أن هذه المنظومة ترفع من سرعة اتخاذ القرار العسكري، ونقل البيانات والأوامر إلى الوحدات المنفذة في الوقت المناسب، مع حماية القرار من أي محاولات اختراق، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، ومكانة مصر باعتبارها هدفًا رئيسيًا في العديد من المخططات.
وشدد على أن تجميع جميع مؤسسات القوات المسلحة داخل مقر واحد، بعد أن كانت موزعة في مواقع مختلفة، يحقق سرعة أكبر في اتخاذ القرار، ويعزز منظومة التأمين عبر القوات الجوية والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، بما يمنح الدولة قدرة أكبر على إدارة الأزمات، وتفعيل الإنذار المبكر، مؤكدًا أن المشروع يمثل قيمة مضافة حقيقية للدولة المصرية، سواء على المستوى العسكري أو المدني في إدارة المخاطر والتهديدات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







