انطلاق أعمال القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات وجلسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط
انطلقت اليوم أعمال القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات والجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بمقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، برئاسة النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، وبمشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية وممثلي الدول الأعضاء.
وتأتي استضافة مصر لهذا الحدث البرلماني الدولي تأكيدًا لمكانتها الإقليمية والدولية، ودورها المحوري في دعم الحوار البرلماني وتعزيز التعاون بين دول ضفتي البحر المتوسط، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
ومن المقرر أن تشهد أعمال القمة مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار الإقليمي، والهجرة، والتنمية الاقتصادية، والتغيرات المناخية، والتحول الرقمي، وتعزيز التعاون البرلماني، إلى جانب دعم جهود السلام وترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين شعوب المنطقة.
وتعكس استضافة مجلس النواب المصري لهذه الاجتماعات الثقة الدولية في الدور المصري، والنجاح الذي حققته رئاسة النائب محمد أبو العينين للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط في تعزيز العمل البرلماني المشترك وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
وأكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن السلام ليس غاية في حد ذاته فحسب، بل يمثل الشرط الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة، فيما تعد التنمية الضمانة الحقيقية لترسيخ الاستقرار ومعالجة جذور الأزمات.
وقال أبو العينين، خلال كلمته أمام الجلسة العامة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، إن المرحلة الراهنة تتطلب إطلاق مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الأورومتوسطي، ترتكز على تعزيز التكامل التجاري، وتطوير البنية التحتية والربط اللوجستي، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، ودعم الاقتصاد الأزرق، إلى جانب تسريع التحول الرقمي والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وشمولًا.
وشدد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط على أن الثروة الحقيقية لدول المتوسط تكمن في شعوبها، مؤكدًا أن تمكين الشباب، وتعزيز مشاركة المرأة، وتطوير التعليم، ودعم البحث العلمي، تمثل ركائز أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، ورفع القدرة التنافسية لدول المنطقة، وترسيخ الاستقرار على المدى الطويل.
وأضاف أن البحر المتوسط يمتلك المقومات التي تؤهله ليصبح أحد أكبر أقاليم النمو الاقتصادي في العالم، إذا نجحت دوله في تحويل موقعه الجغرافي إلى منصة للإنتاج والطاقة والابتكار وربط الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب إرادة سياسية قادرة على تحويل الإمكانات إلى مشروعات، والرؤى إلى شراكات، والتحديات إلى فرص حقيقية.
وجدد أبو العينين الترحيب بميثاق المتوسط وخطة عمله، معتبرًا أنهما يمثلان فرصة مهمة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الأورومتوسطي، تعكس إدراكًا متزايدًا بأن مستقبل المنطقة لا يُبنى إلا على الشراكة الحقيقية وتقاسم المنافع والمسؤوليات.
وأكد أن نجاح ميثاق المتوسط لن يُقاس بما يتضمنه من نصوص، وإنما بما يحققه من نتائج ملموسة على أرض الواقع، عبر توفير التمويل الكافي، وجذب المزيد من الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، ودعم التصنيع، وخلق فرص عمل، وبناء فضاء اقتصادي أورومتوسطي أكثر تكاملًا وتنافسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







