مدرب المكسيك: سنفرض رقابة خاصة على هاري كين.. ونؤمن بقدرتنا على إقصاء إنجلترا
أكد خافيير أجيري، المدير الفني لمنتخب المكسيك، أن فريقه يدخل المواجهة المرتقبة أمام منتخب إنجلترا في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 بثقة كبيرة وطموحات لا حدود لها، مشددًا على أن لاعبيه يمتلكون الإيمان الكامل بقدرتهم على تحقيق مفاجأة جديدة ومواصلة المشوار في البطولة.
ويستعد المنتخب المكسيكي لخوض واحدة من أهم مبارياته في السنوات الأخيرة، عندما يلتقي "الأسود الثلاثة" على ملعب "أزتيكا"، وسط دعم جماهيري هائل يأمل في قيادة أصحاب الأرض إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
ويدخل منتخب المكسيك اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية في البطولة، وقدم مستويات دفاعية مميزة، حيث سجل ثمانية أهداف وحافظ على نظافة شباكه في جميع مبارياته حتى الآن، ليؤكد أنه أحد أبرز مفاجآت النسخة الحالية من المونديال.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، خص أجيري المهاجم الإنجليزي هاري كين بإشادة كبيرة، واصفًا إياه بأنه أحد أفضل المهاجمين في العالم، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الجهاز الفني أعد خطة خاصة للحد من خطورته.
وقال المدرب المكسيكي: "هاري كين لاعب من عالم آخر، ورمز عالمي يمتلك جميع المقومات التي يحتاجها أي مهاجم، كما أنه يضحي كثيرًا من أجل فريقه ويؤدي أدوارًا دفاعية مميزة، ويحافظ على مستوى ثابت سواء مع منتخب إنجلترا أو خلال مسيرته في الدوريين الإنجليزي والألماني."
وكشف أجيري عن الطريقة التي سيحاول بها إيقاف قائد المنتخب الإنجليزي، مؤكدًا أن الأمر لن يعتمد على لاعب واحد، بل على عمل جماعي من جميع الخطوط.
وأضاف: "سنحاول شل حركته قدر الإمكان من خلال رقابة صارمة، حيث سيتناوب عليه قلبا الدفاع إلى جانب لاعبي الوسط، مع تقديم دعم مستمر من الظهيرين، والهدف هو ألا نترك له أي مساحة لبناء الهجمات أو استلام الكرة بأريحية."
وتحدث المدرب المكسيكي أيضًا عن قوة المنتخب الإنجليزي، مشيرًا إلى التطور الكبير الذي شهده الفريق تحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل.
وقال: "إنجلترا تحتل المركز الرابع في تصنيف فيفا، وتمتلك دوريًا يعد من الأقوى في العالم، كما أن توماس توخيل حافظ على الكثير من نقاط القوة التي كانت موجودة في عهد جاريث ساوثجيت، وأضاف إليها أفكارًا جديدة جعلت الفريق أكثر تنوعًا في الحلول الهجومية."
وأوضح أجيري أن المنتخب الإنجليزي لم يعد يعتمد فقط على الكرات الطويلة أو القوة البدنية، بل أصبح قادرًا على تغيير أسلوب لعبه بحسب مجريات المباراة، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة.
ورغم اعترافه بقوة المنافس، أكد المدرب المكسيكي أنه لا يدخل المباراة بهدف الدفاع فقط، بل يؤمن بقدرة فريقه على تحقيق الفوز إذا قدم الأداء المنتظر.
وقال: "أنا مقتنع تمامًا بأننا نستطيع الفوز، ولو لم أكن أؤمن بذلك لقلت الأمر بصراحة. أرى أن المباراة ستكون متكافئة، والفريق الذي يرتكب أخطاء أقل سيكون الأقرب إلى التأهل."
وشدد أجيري على أن منتخبه مطالب بتقديم أفضل مباراة له منذ بداية البطولة إذا أراد إقصاء أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
واختتم تصريحاته قائلًا: "علينا أن نقدم مباراة مثالية، وأن نكون أفضل مما كنا عليه في المباريات السابقة، مع امتلاك شيء من الحظ أيضًا. اللاعبون يشعرون بالفخر لتمثيل المكسيك، ووضعوا مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار. سندخل المباراة بـ11 لاعبًا أمام 11 لاعبًا، وفي كرة القدم كل شيء يبقى ممكنًا."
ويأمل المنتخب المكسيكي في استغلال عاملي الأرض والجمهور لمواصلة مغامرته في كأس العالم 2026، بينما يسعى المنتخب الإنجليزي إلى تأكيد ترشيحاته وبلوغ الدور ربع النهائي في مواجهة ينتظر أن تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع حول العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض