إسبانيا تُكرر إنجاز البرازيل التاريخي بعد 68 عامًا في كأس العالم
واصل منتخب إسبانيا كتابة فصول جديدة في تاريخه خلال منافسات كأس العالم 2026، بعدما حقق رقمًا تاريخيًا لم يتحقق سوى مرة واحدة من قبل، ليعادل إنجازًا ظل صامدًا منذ أكثر من ستة عقود، ويؤكد حجم الثقة التي يوليها الجهاز الفني للمواهب الشابة في أكبر المحافل الكروية.
ودفع المدير الفني لمنتخب إسبانيا بالثنائي لامين يامال (18 عامًا) وباو كوبارسي (19 عامًا) ضمن التشكيل الأساسي خلال مواجهة الفريق في دور الـ32 من مونديال 2026، ليصبح "لا روخا" ثاني منتخب في تاريخ كأس العالم يبدأ مباراة في الأدوار الإقصائية بلاعبين تقل أعمارهما عن 20 عامًا.
ويُعد منتخب البرازيل أول من حقق هذا الإنجاز التاريخي، عندما اعتمد في نهائيات كأس العالم 1958 على الأسطورة بيليه، الذي كان يبلغ من العمر 17 عامًا، إلى جانب مازولا (خوسيه ألتافيني)، الذي كان يبلغ 19 عامًا، خلال إحدى مباريات الأدوار الإقصائية، قبل أن يواصل "السيليساو" طريقه نحو التتويج بأول لقب عالمي في تاريخه.
وبعد مرور 68 عامًا، أعادت إسبانيا هذا المشهد التاريخي، مستندة إلى اثنين من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، في خطوة تعكس الجرأة الكبيرة للجهاز الفني وثقته في قدرة اللاعبين الشباب على تحمل المسؤولية في مباريات لا تقبل التعويض.
ويُعد لامين يامال أحد أبرز النجوم الصاعدين في كرة القدم العالمية، بعدما فرض نفسه لاعبًا أساسيًا مع منتخب إسبانيا رغم صغر سنه، فيما واصل المدافع باو كوبارسي تقديم مستويات مميزة جعلته من الركائز الأساسية في الخط الخلفي، ليؤكد الثنائي أن المستقبل الإسباني يبدو مشرقًا.
ويعكس هذا الإنجاز تحولًا لافتًا في فلسفة الكرة الإسبانية، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على تصعيد العناصر الشابة ومنحها الثقة في البطولات الكبرى، وهو ما أثمر عن تحقيق رقم تاريخي نادر لم يسبقه إليه سوى المنتخب البرازيلي في مونديال 1958، ليخلد الثنائي يامال وكوبارسي اسميهما في سجلات كأس العالم، ويؤكد أن الموهبة والعمر ليسا معيارًا وحيدًا للنجاح في أكبر بطولات كرة القدم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

