خبير تنمية محلية: تعديلات قانون التصالح تشجع المواطنين على تقنين أوضاعهم
قال الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المحلية والتطوير الحضري، إن التعديلات الجديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وتيسير الإجراءات على المواطنين، وهو ما يعكس توجه الدولة للانتقال من التعقيد الإداري إلى الحوكمة الذكية.
وأوضح في تصريح خاص لـ "الوفد" أن الاكتفاء بشهادة مهندس نقابي لإثبات السلامة الإنشائية للعقار، بدلاً من إلزام المواطنين باللجوء إلى المكاتب الاستشارية التي كانت تتطلب في بعض الأحيان مبالغ مالية كبيرة، إلى جانب إجراءات لجان المعاينة، سيؤدي إلى تقليل الوقت والتكلفة بصورة كبيرة، ويخفف الأعباء عن المواطنين.
التعديلات تحقق ثلاثة معايير رئيسية
وأضاف حسان أن التعديلات، من منظور التطوير الحضري، تحقق ثلاثة معايير رئيسية، تتمثل في سرعة إنهاء طلبات التصالح، وتبسيط الإجراءات، والاستمرار في منع أي مخالفات جديدة من خلال منظومة الرقابة الرقمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوات ستشجع المواطنين على تقنين أوضاعهم والإقبال على التصالح.
وأشار حسان إلى أنه كان يفضل أن تتولى الدولة تعيين مهندسين للقيام بهذه المهام بدلاً من الاستعانة بالمكاتب الهندسية، بما كان يمكن أن يوفر عائداً يصل إلى مليار جنيه، لكنه أكد أن ما تم إقراره يعد أفضل الخيارات المتاحة في المرحلة الحالية.
وأكد أن التعديلات تعزز الحوكمة العمرانية، لاعتمادها على منظومة المتغيرات المكانية والرصد الجوي المستمر، بما يضمن سرعة اكتشاف أي مخالفة والتعامل معها فوراً، لافتاً إلى أن المكسب الثالث يتمثل في تحقيق الاستقرار العقاري ودعم التنمية العمرانية المستدامة من خلال تقنين الأوضاع والحفاظ على الثروة العقارية، إلى جانب تعزيز الثقة بين المواطن والدولة عبر تهيئة بيئة عمرانية أكثر تنظيماً.
وأضاف أن الدولة تنتقل حالياً من مرحلة إزالة المخالفات إلى مرحلة الإدارة الذكية للعمران، مشيراً إلى أن منظومة المتغيرات المكانية تمثل خط الدفاع الأول أمام عودة البناء العشوائي.
وأوضح خبير التنمية المحلية، أن التعديلات الجديدة تحقق معادلة متوازنة تقوم على التيسير للمواطن والحسم مع المخالف، مؤكداً أن الرقابة الجوية الأسبوعية تمثل بداية لعصر جديد من الحوكمة العمرانية في مصر.
وأشار إلى أن التصالح أصبح أداة لتحقيق الاستقرار العمراني، خاصة في ظل تعامل الدولة مع هذا الملف بصورة دورية، مؤكداً أن التعديلات الجديدة تعزز الثقة بين المواطن والدولة، وتدعم الاستثمار العقاري، وتؤسس في الوقت نفسه لمنظومة عمرانية رقمية تمنع المخالفة قبل وقوعها.
وأكد حسان أن قانون التصالح بصورته الجديدة يدعم رؤية مصر لبناء مدن مستدامة حتى عام 2030، وأن تبسيط الإجراءات من شأنه رفع معدلات تقنين الأوضاع والحفاظ على الثروة العقارية، بما يسهم في تحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض