رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

 

 

السنة الماضية حملت الينا أخباراً كثيرة عن طبيبات تعرضن لمحن قاسية اضطرتهن الى أن يخرجن الى الsocial media      ليعبروا عن الأشياء التي يتعرضون اليها ظناً منهم أن الميديا ستكون هي الأم الحانية التي سترأف بهم ولكنهن وجدن أهوالاً أخرى من الانفلات الأخلاقي والتراشقات جهلهن يندمن أشد الندم أن أذعن سراً كان لابد ألا يذاع حتى ولو بحسن نية.

 

بادئاً ذي بدأ لا أعلم لماذا كن فتيات طبيبات وأيضاً في مقتبل العمر بداية من طبيبة كفر الدوار حتى آخر حادثة وهي طبيبة مستشفى الشاطبي وثانياً وهذه أول مرة نجد طبيبة أسنان تتعرض الى الضرب المبرح أثناء عملها دون أن تقف معها المنظمات النسوية أو نسمع عن ذلك بل ان المضروب في مصر قد يراجع نفسه ألف مرة قبل أن يبلغ عما تعرض له لأنه وهو أبسط شئ بحكم عدم علمنا بالألأعيب القانونية قد نقع نحن في المحظور.

 

ثالثاً أن مهنة الطب على الطبيبة عامة هي مهنة شاقة جداً وتتحمل فيها الطبيبة كثيراً من الضغوطات التي قد تؤثر على حياتها العائلية خاصة وان لم يكن لها واسطة في مكان مميز فتتحمل كل الDirty work     الذي نعرفه من العمل في هذه المهنة ورابعاً أن رد الفعل الطبيعي لأي طبيب أو طبيبة هو السفر والعمل في الخارج الذي هو بأي حال من الأحوال يمّثل البعد عن وجع الرأس والمرتب الثابت فضلاً وهو الأهم أنك لا تتعرض في مستشفيت الغرب أو الخليج لأي معاملة مادية مع المريض "فأنت تأخذ أجر ثابت من المستشفى حال التعاقد" فلا ينظر المريض أنك تريد ماله وهذا النظام المحاسبي قد طالبنا به أكثر من مرة لكي نحافظ على مهنة الطب في مصر.

 

خامساً ما يحدث للطبيبات من ضغوط يجعلنا نراجع أنفسنا عما يحدث لهن أيضاً في امتحانات الثانوية العامة من حالات الوفاة أثناء تأدية الامتحان أو في بعض حالات الانتحار لعدم وجود سند عائلي أو اجتماعي يراقبهن ولو من بعيد.

 

سادساً الطبيبات في السنوات الأولي بعد التخرج يخرجن الى مجتمع بعيد عن دفء مجتمع الكلية وهو مثلث مكتمل الأضلاع يشمل العمل والدراسة والمرضى وتتناسى الطبيبة كثيراً البيت والعائلة وسنها الطبيعي وعليك أن تقيس على ذلك كل الاحتمالات خاصة ان كان العمل لا يرحم ونظرات الناس عند أي تقصير وهذا لابد أنه سيحدث فضلاً عن الالفاظ الجارحة والتطاول من المرضى وهذا شئ لا يقره القانون ولا ترضاه الشرائع السماوية .

 

وقد حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الرفق بالقوارير وأن نستوصي بالنساء خيراً أما في كتاب الله فقد قال (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) أي فريضة  وقال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا) وقال : (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) وقال: (يُوصِيكُمُ اللَّـهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ) وقال: (وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا).

 

ويقول العارفون عن هذه المواضيع ان الأمة ستضيع اذا لم تتدخل الهيئات والنقابات ولو في الصقيع لنصرة بنات الربيع فتستر عليهن ما أشيع وتكون لهن شفيع عند كل جبار منيع. 

 

د. طارق الخولي

 استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية -  معهد القلب 

القومي

[email protected]