رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مظاهر تكريم الشريعة الإسلامية للإنسان في ضبط سلوكه وأخلاقه

تكريم الإنسان - تعبيرية
تكريم الإنسان - تعبيرية

اهتمت الشريعة الإسلامية بأخلاق الإنسان اهتمامًا بالغًا؛ فهي من أهم الأشياء التي أخدت الاهتمام والعناية، ييوهذا وجه من أوجه تكريم الشريعة بني آدم على غيرهم؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾.

تكريم الشريعة الإسلامية للإنسان في ضبط سلوكه وأخلاقه

قالت دار الإفتاء المصرية إن هذا التكريم كان بما أعطى الله الإنسان من عقل يدعوه إلى اكتساب المحاسن والفضائل، واجتناب القبائح والرذائل؛ فإذا استرسل خلف شهواته وملذاته ونَهَمِهِ وجشعه دون رادع من عقل أو دين أو خلق كان متشبهًا بالحيوان.

قال حجة الإسلام الغزالي في "إحياء علوم الدين": واعلم أن الإنسان قد اصطحب في خلقته وتركيبه أربع شوائب فلذلك اجتمع عليه أربعة أنواع من الأوصاف؛ وهي: الصفات السبعية والبهيمية والشيطانية والربانية. فهو من حيث سُلِّط عليه الغضبُ: يتعاطى أفعال السباع؛ من العداوة والبغضاء والتهجم على الناس بالضرب والشتم. ومن حيث سُلِّطَتْ عليه الشهوةُ: يتعاطى أفعال البهائم؛ من الشره والحرص والشبَق وغيره.

وأوضحت دار الإفتاء أن النصوص المتكاثرة قد وردت من الكتاب الكريم والسنة النبوية الشريفة بالنهي عن التشبه بالحيوانات في طبائعها المذمومة؛ كالشرَه والجشع والتكبر والبطش والظلم والجهل واللؤم والطمع، وغيرها من قبائح الأخلاق؛ حتى عقد الإمام نجم الدين الغَزِّيُّ الشافعي في كتابه "حسن التنبه لِمَا ورد في التشبُّه" بابًا في النهي عن التشبه بالبهائم والسِّباع والطير والهوام، ساق فيه ما ورد في نصوص الشريعة من ذم التشبه بالحيوانات في طبائعها المذمومة وأفعالها المكروهة.

ومن هذا التكريم أن الشريعة أمرت الإنسان بالتخلّي عن الصفات السيئة المذمومة، والتحلي بالصفات الحسنة الممدوحة قولًا وفعلًا؛ قال الشيخ ابن تيمية الحنبلي في "مجموع الفتاوى" :"التشبه بالبهائم" في الأمور المذمومة في الشرع مذمومٌ منهي عنه؛ في أصواتها وأفعالها.