رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمود بدر: موقف القضاء الشجاع مهد الطريق لثورة 30 يونيو

بوابة الوفد الإلكترونية

 

كشف محمود بدر، البرلماني السابق، ومؤسس حركة تمرد، عن التناقض الصارخ بين الوعود الممنوحة للمصريين والواقع الميداني، مؤكدًا أن ما سُمي بـ"مشروع النهضة" لم يكن سوى غطاء سياسي لعملية واسعة لأخونة الدولة وتثبيت ركائز حكم التنظيم.

واستدعى "بدر"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، تعبيرًا للشاعر نزار قباني، لخص المتحدث المشهد قائلاً: "لم يكن هناك نهضة، ولم يكن هناك من ينهضون"، موضحًا أن الوعود الخمسة الشهيرة التي قطعها الرئيس الأسبق محمد مرسي للاستجابة للأزمات الملحة للمواطنين في أول 100 يوم من حكمه (المرور، الأمن، النظافة، الخبز، والوقود) بقيت حبرًا على ورق، ولم يتحقق منها شيء ليس فقط في المئة يوم الأولى، بل طوال الـ 365 يومًا التي قضاها في السلطة.

وأشار إلى أن التركيز الحقيقي لجماعة الإخوان الإرهابية لم يكن موجهًا نحو التنمية أو إدارة المرافق العامة، بل انصب بالكامل على محورين؛ أولهما أخونة الدولة عبر التغلغل في مفاصل المؤسسات المصرية وتمكين عناصر التنظيم، فضلا عن تنفيذ الأجندة الإقليمية عبر التماهي مع رؤية خارجية لإعادة صياغة الشرق الأوسط عبر دعم وتمكين التيارات والميليشيات المسلحة، موضحًا أنه لم تكن النوايا بحاجة إلى برهان، إذ تجلت بوضوح قبيل أحداث 30 يونيو في المؤتمر الشهير الذي عُقد باستاد القاهره تحت رعاية الرئاسة وبحضورها؛ حيث شهد المنظرون والمتابعون مفارقة صادمة تمثلت في استضافة قتلة الرئيس الراحل أنور السادات، والمتورطين في مذبحة أسيوط الشهيرة التي راح ضحيتها أكثر من 120 ضابطًا ومجندًا مصريًا عقب حادث المنصة.

ولفت إلى أن هذا الاحتفاء الداخلي بالرموز المتطرفة تزامن مع إعلان الدعم المُطلق والمباشر للجماعات المسلحة والميليشيات التي كانت تحارب في سوريا وقتها، مما أكد للشارع والمؤسسات السيادية أن مصر باتت تُقاد نحو مشروع ميليشياوي يهدد مفهوم الدولة الوطنية الحديثة.

وأكد أن المحطة الأكثر خطورة، والتي دقت ناقوس الخطر الحقيقي في وعي المصريين، تجسدت في أحداث قصر الاتحادية، موضحًا أنه في النظم القانونية والدستورية، إذا شابت تظاهرة أو اعتصام مخالفة للقانون، فإن الشرطة كقوة نظامية هي المنوط بها فضه وفق الضوابط؛ أما أن تخرج مجموعات مسلحة وميليشيات تابعة لفصيل بعينه لتفُض اعتصامًا بالقوة وتعتدي على المتظاهرين وتعذبهم، فهذا هو التعريف الصريح لغياب الدولة وحلول العصابة مكانها.

وأعاد التذكير بالموقف التاريخي الشجاع لرجال القضاء المصري، وتحديدًا المستشار إبراهيم خاطر، رئيس نيابة مصر الجديدة وقتها، الذي واجه ضغوطًا سياسية وتنظيمية هائلة من أجل حبس الشباب الذين احتجزتهم وعذبتهم ميليشيات الإخوان أمام القصر، وأصدر خاطر وقتها بيانه الشهير الذي كشف فيه عن تعرضه لضغوط مكثفة لحبس هؤلاء الضحايا، معلنًا رفضه التام للانصياع لتلك الإملاءات لعدم وجود أي اتهام حقيقي ضدهم، بل أثبت تعرضهم للتعذيب والاعتداء البشع من قِبل عناصر الجماعة؛ موضحًا أن هذا الموقف مثل صخرة تكسرت عليها محاولات تطويع النيابة العامة، وساهم في تعرية النظام قضائيًا وشعبيًا قبل الانفجار الكبير في يونيو.