رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مؤسس "تمرد": استهدفنا 15 مليون توقيع لكسر شرعية الصندوق التي تحصّن بها مرسي

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف محمود بدر، البرلماني السابق، ومؤسس حركة تمرد، عن الجذور السياسية والفلسفية التي أنبتت فكرة استمارة سحب الثقة من جماعة الإخوان قبل أحداث 30 يونيو، مؤكدًا أن الفكرة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت امتدادًا لإرث مصري طويل في النضال السلمي بالورقة والقلم.

وأوضح "بدر"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن النواة الأولى لمؤسسي الحركة تضم في بدايتها محمد عبد العزيز، وحسن شاهين، وليد، محب، وآخرين، ولم تكن بمعزل عن الشارع، بل امتلكت خلفية وتاريخًا سياسيًا طويلًا كجزء من الحركة الوطنية الأوسع، وتحديدًا في حركتي "كفاية" و"الجمعية الوطنية للتغيير"، مؤكدًا أن خيار مواجهة ما وصفه بعصابة الإخوان المسلمين جاء انطلاقًا من هذا الوعي؛ حيث رأت المجموعة ضرورة ابتكار وسيلة سلمية جماهيرية لكسر جمود المشهد السياسي وقتها.

وحول أصل فكرة جمع التوقيعات، أشار محمود بدر إلى أنها ليست من بنات أفكارهم، بل هي آلية مصرية بامتياز، تضرب بجذورها في عمق التاريخ، فتاريخيًا بدأت من شكاوى الفلاح الفصيح، مرورًا بتوكيلات الزعيم سعد زغلول ضد الاستعمار الإنجليزي لإثبات شرعية تمثيله للشعب، وصولًا لبيان المطالب السبعة للجمعية الوطنية للتغيير، مشيرًا إلى أن الابتكار في "تمرد" تمثل في استخدام هذه الآلية بمفهوم عكسي، فبدلاً من تفويض شخص للحكم، كان الهدف هو سحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسي وإعلان الرفض الشعبي لحكم جماعة الإخوان، للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة لإنهاء حالة الفراغ الرئاسي والتطاحن السياسي والاقتصادي.

وحول اختيار اسم "تمرد"، أكد محمود بدر أننا كنا نبحث عن اسم بسيط، مدوٍّ، ومكون من 4 حروف يسهل على المواطن حفظه وترديده، تمامًا مثل صرخة (كفاية) التي أُطلقت في وجه نظام مبارك، فكانت (تمرد) هي الكلمة المعبرة عن الحالة الشعبية".

أما عن كواليس تحديد الهدف الرقمي للحملة، كشف محمود بدر عن أن الحركة وضعت مستهدفًا يصل إلى 15 مليون توقيع؛ والسبب في اختيار هذا الرقم تحديدًا هو كسر شرعية الصندوق التي كان يتسلح بها محمد مرسي الذي فاز بـ 13 مليون صوت في الانتخابات الرئاسية، وكان المستهدف إثبات أن الكتلة الشعبية التي تطالب برحيله وإجراء انتخابات مبكرة تتفوق عدديًا على الكتلة التي انتخبته.

ولفت إلى أن الحكاية مرت بمحطتين رئيسيتين؛ أولهما يوم 28 أبريل، حيث عُقد مؤتمر صحفي أعلن فيه الشباب عن رغبتهم في إجراء انتخابات رئاسية مبكرة عبر حملة توقيعات، فضلا عن النزول الشعبي يوم 1 مايو، حيث استغلت الحركة زخم ذكرى عيد العمال يوم الجمعة في ميدان التحرير، ونزل الأعضاء بـ 7,000 استمارة فقط، مشيرًا إلى أنه هنا حدثت المفاجأة؛ إذ استقبل الشارع الحركة بحماس غير طبيعي، ونفدت الاستمارات الـ 7 آلاف في أقل من ساعة، وبادر المواطنون بطباعة وتصوير الاستمارات على نفقتهم الخاصة وتوزيعها، ليعود الشباب في نهاية اليوم من الساعة 4 إلى 9 مساءً بأكثر من 20 ألف استمارة موقعة، في مؤشر أولي على الانفجار الجماهيري القادم.

وشدد على أن "تمرد" تحولت سريعًا إلى ظاهرة امتدت لكل حارة، وشارع، وكفر، ونجع في مصر، وتواجد الشباب في كافة إشارات المرور والمؤسسات الحكومية والخاصة لجمع التوقيعات، ونتيجة لهذا التدفق المرعب، واجهت الحركة أزمة لوجستية تمثلت في كيفية جمع تلك الملايين من الاستمارات من أيدي المواطنين، خاصة مع امتلاك الحركة لمقر واحد فقط حينها في شارع معروف، مؤكدًا أن نقطة التحول التنظيمية جاءت في 12 مايو، خلال المؤتمر الصحفي الثاني للحركة تحت شعار "10 أيام من التمرد"، حيث أعلن الشباب نجاحهم في جمع 2 مليون توقيع في غضون 10 أيام فقط.

وأوضح أنه عقب هذا الإعلان، سارعت القوى والأحزاب الوطنية لتبني حراك الشباب؛ وتواصل عدد من القادة السياسيين من بينهم الدكتور محمد أبو الغار لفتح مقرات الأحزاب كالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وغيره في كافة المحافظات، لتتحول تلك المقرات إلى مراكز لتسلم استمارات "تمرد" التي مهدت الطريق ليوم 30 يونيو.