تحويل مليون عداد كودي إلى قانوني.. ماذا يحدث قبل وبعد التصالح وما الفرق بين نموذجي 7 و8؟
شهد ملف تقنين أوضاع العقارات خلال الفترة الأخيرة تطورات جديدة، بعد بدء تنفيذ إجراءات تحويل نحو مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية، بالتزامن مع استمرار تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023، وهو ما أثار العديد من التساؤلات بين المواطنين حول علاقة تحويل العداد بإجراءات التصالح، ودور نموذجي 7 و8، وما الذي يتغير قبل وبعد الانتهاء من التصالح.
تحويل مليون عداد كودي إلى قانوني
بدأت وزارة الكهرباء تنفيذ خطة لتحويل ما يقرب من مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية، دون اشتراط انتهاء جميع إجراءات التصالح في بعض الحالات، وذلك في إطار التيسيرات التي أقرتها الدولة لتقنين أوضاع المواطنين.
وتشمل هذه الإجراءات نحو 950 ألف عداد كودي مرتبط بعقارات تقدم أصحابها بطلبات التصالح وحصلوا على المستندات التي تثبت جدية السير في الإجراءات، سواء من خلال نموذج 7 وفق القانون السابق أو نموذج 8 وفق قانون التصالح الجديد، إلى جانب نحو 150 ألف عداد بعقارات غير مخالفة كانت تعمل بالعدادات الكودية لأسباب تنظيمية، مثل تقسيم الوحدات أو إضافة وحدات سكنية.
ماذا يحدث قبل التصالح؟
قبل الانتهاء من إجراءات التصالح، يظل العداد الكودي وسيلة قانونية لتنظيم استهلاك الكهرباء في العقارات غير المقننة، دون أن يمنح العقار أي وضع قانوني أو يثبت ملكيته.
ومع ذلك، أتاحت الدولة مؤخرًا إمكانية تحويل بعض هذه العدادات إلى عدادات قانونية بمجرد تقديم ما يثبت جدية التصالح، دون انتظار صدور القرار النهائي، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتسريع تقنين أوضاعهم.
ماذا يحدث بعد التصالح؟
بعد استكمال جميع إجراءات التصالح وسداد الرسوم المقررة، يحصل المواطن على نموذج 8، الذي يعد الوثيقة النهائية لإثبات قبول التصالح وفق قانون التصالح الجديد.
ويترتب على الحصول على النموذج تقنين الوضع القانوني للعقار، وإنهاء المخالفات والإجراءات القضائية المتعلقة به، كما يسهل التعامل مع الجهات الحكومية والاستفادة من الخدمات والمرافق وفقًا للقانون.
ورغم ذلك، فإن نموذج 8 لا يعد رخصة بناء مستقلة، ولا يسمح بتنفيذ أعمال إنشائية جديدة أو توسعات إلا بعد استخراج التراخيص اللازمة من الجهة الإدارية المختصة.
ما الفرق بين نموذج 7 ونموذج 8؟
يعد نموذج 7 من المستندات التي صدرت وفق منظومة التصالح السابقة، وكان يثبت استكمال مرحلة من مراحل إجراءات التصالح، ويُستخدم حاليًا ضمن المستندات التي تثبت جدية السير في تقنين الأوضاع، وهو ما يجعله من الوثائق المقبولة ضمن إجراءات تحويل العدادات الكودية إلى قانونية.
أما نموذج 8، فهو الوثيقة النهائية المعتمدة في قانون التصالح الجديد رقم 187 لسنة 2023، ويحصل عليه المواطن بعد انتهاء جميع الإجراءات وسداد قيمة التصالح، ويعد دليلًا على تقنين الوضع القانوني للعقار.
وفي المقابل، فإن المواطنين الحاصلين على نموذج 10 وفق القانون القديم لا يحتاجون إلى استبداله، إذ يظل ساريًا ويتمتع بنفس القوة القانونية التي يتمتع بها نموذج 8.
هل يكفي نموذج 8 لاستكمال البناء؟
ورغم أهمية نموذج 8، أكدت الجهات المختصة أنه لا يغني عن استخراج رخصة البناء إذا كان المالك يرغب في تنفيذ أعمال جديدة أو توسعات مستقبلية، إذ يظل الترخيص شرطًا أساسيًا وفق قانون البناء الموحد.
أما الأعمال التي يسمح بها بعد التصالح فتخضع لضوابط واشتراطات فنية تحددها الجهة الإدارية المختصة، بما يضمن سلامة المبنى والالتزام بالاشتراطات التخطيطية.
تيسيرات جديدة لتقنين الأوضاع
وتسعى الحكومة من خلال التعديلات الأخيرة إلى تشجيع المواطنين على إنهاء إجراءات التصالح، عبر تبسيط المستندات المطلوبة، وتسريع فحص الطلبات، وربط عدد من الخدمات بإثبات الجدية في التصالح، وفي مقدمتها تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية.
ويؤكد المختصون أن هذه الإجراءات تستهدف إنهاء واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا خلال السنوات الماضية، بما يحقق الاستقرار القانوني للعقارات، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق المواطنين والدولة، مع استمرار الالتزام بقوانين البناء والتنظيم العمراني.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





