رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الحنة الطبيعية للشعر.. سر الجمال القديم وفوائد صحية لا تزال تحظى بثقة الخبراء

بوابة الوفد الإلكترونية

تعد الحنة الطبيعية من أقدم الوسائل التي استخدمتها النساء والرجال للعناية بالشعر، إذ ارتبطت منذ آلاف السنين بالجمال والصحة في مختلف الحضارات، ولا تزال حتى اليوم تحتفظ بمكانتها رغم انتشار صبغات الشعر ومستحضرات التجميل الحديثة. ويعود ذلك إلى احتوائها على مكونات نباتية طبيعية تمنح الشعر لونًا مميزًا، إلى جانب العديد من الفوائد الصحية التي تجعلها خيارًا مفضلًا لمن يبحثون عن عناية آمنة بالشعر.

وتستخرج الحنة من أوراق نبات الحناء بعد تجفيفها وطحنها، ثم تخلط بالماء أو ببعض المكونات الطبيعية للحصول على عجينة تستخدم في صبغ الشعر أو تغذيته. وتتميز الحنة الطبيعية بخلوها من المواد الكيميائية القاسية، وهو ما يجعلها أقل ضررًا على فروة الرأس مقارنة ببعض أنواع الصبغات التجارية.

ويرى خبراء العناية بالشعر أن من أبرز فوائد الحنة الطبيعية أنها تعمل على تقوية بصيلات الشعر، حيث تساعد على تغليف الشعرة بطبقة طبيعية تمنحها مزيدًا من الصلابة، مما يقلل من فرص التقصف والتكسر، كما تمنح الشعر مظهرًا أكثر كثافة وحيوية عند الاستخدام المنتظم.

ومن أهم المزايا التي تشتهر بها الحنة قدرتها على تحسين صحة فروة الرأس، إذ تمتلك خصائص مضادة لبعض أنواع البكتيريا والفطريات، وهو ما قد يساهم في الحد من القشرة وتقليل الحكة الناتجة عن تهيج فروة الرأس، بالإضافة إلى المساعدة في الحفاظ على نظافة الفروة وتوازن إفراز الزيوت الطبيعية.

كما تساعد الحنة على منح الشعر لمعانًا طبيعيًا، حيث تساهم في تنعيم الشعرة وإغلاق الطبقة الخارجية لها، الأمر الذي يجعل الشعر يبدو أكثر صحة وانسيابية، خاصة عند استخدامها مع مكونات طبيعية مثل الزبادي أو جل الصبار أو زيت جوز الهند.

وتلجأ الكثير من السيدات إلى الحنة كبديل طبيعي لصبغات الشعر الكيميائية، إذ تمنح الشعر درجات لونية تتراوح بين الأحمر النحاسي والبني المحمر بحسب لون الشعر الأصلي وطريقة التحضير، دون أن تتسبب في التلف الذي قد يحدث نتيجة الاستخدام المتكرر للمواد الكيميائية.

ويؤكد متخصصون أن الحنة قد تساعد أيضًا في تقليل تساقط الشعر الناتج عن ضعف الشعرة أو تكسرها، وذلك بفضل دورها في تقوية خصلات الشعر وتحسين مظهرها العام، إلا أنها ليست علاجًا مباشرًا لأسباب التساقط المرضية التي تستوجب استشارة الطبيب.

وتساهم الحنة في امتصاص الزيوت الزائدة من فروة الرأس، وهو ما يجعلها مناسبة بشكل خاص لأصحاب الشعر الدهني، بينما يُنصح أصحاب الشعر الجاف بإضافة مكونات مرطبة إلى خليط الحنة مثل العسل أو الزيوت الطبيعية لتجنب زيادة جفاف الشعر.

ورغم فوائدها المتعددة، ينصح الخبراء باستخدام الحنة الطبيعية النقية فقط، والابتعاد عن الأنواع المضاف إليها مواد كيميائية أو أصباغ صناعية قد تسبب الحساسية أو تضر بالشعر. كما يفضل إجراء اختبار حساسية على جزء صغير من الجلد قبل استخدامها للمرة الأولى للتأكد من عدم وجود أي تفاعل تحسسي.

ويشير أطباء الجلدية إلى أن الإفراط في استخدام الحنة قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى جفاف الشعر، لذلك يُفضل استخدامها مرة كل أربعة إلى ستة أسابيع، مع الاهتمام بترطيب الشعر بعد غسل الحنة للحفاظ على نعومته وحيويته.

وللحصول على أفضل النتائج، ينصح بتحضير الحنة باستخدام مسحوق طبيعي عالي الجودة، وخلطه بالماء الدافئ حتى تتكون عجينة متماسكة، ثم تركها عدة ساعات قبل وضعها على الشعر، مع توزيعها بالتساوي من الجذور حتى الأطراف وتركها لمدة تتراوح بين ساعتين وأربع ساعات قبل غسلها بالماء.

وتبقى الحنة الطبيعية واحدة من أفضل الخيارات التقليدية للعناية بالشعر، لما توفره من فوائد متعددة تشمل تقوية الشعر، وتحسين صحة فروة الرأس، وإضفاء اللمعان والكثافة، فضلًا عن منح لون طبيعي جذاب. ومع الاستخدام المعتدل والاعتماد على الحنة النقية، يمكن الاستفادة من خصائصها الجمالية دون التعرض للآثار الجانبية المرتبطة ببعض مستحضرات التجميل الكيميائية، لتظل الحنة رمزًا من رموز العناية الطبيعية التي أثبتت فعاليتها عبر الأجيال.