رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا ينسى الآباء أطفالهم داخل السيارة؟.. العلم يفسر مأساة تتكرر آخرها في مصر

نسيان الطفل داخل
نسيان الطفل داخل السيارة

 اكتشف أب في ولاية فلوريدا الأمريكية أن ابنه البالغ من العمر 18 شهرًا كان لا يزال داخل السيارة، بعدما نسي إنزاله صباحًا قبل توجهه إلى العمل، ليلفظ الطفل أنفاسه الأخيرة داخلها نتيجة بقائه لساعات في درجات حرارة مرتفعة.

 وأعادت هذه الواقعة المأساوية إلى الأذهان الحادث الأخير الذي شهدته مصر، بعدما تُرك طفل داخل سيارة مغلقة، في مأساة أثارت صدمة واسعة وأعادت طرح سؤال يتكرر مع كل حادث مشابه: كيف يمكن لأب أو أم أن ينسيا طفلهما داخل السيارة؟

 ويؤكد خبراء في علم النفس والأعصاب أن هذه الحوادث، رغم صعوبتها، قد تحدث نتيجة خلل مؤقت في عمل الذاكرة، وليس بالضرورة بسبب الإهمال المتعمد، حيث يعتمد الدماغ على نظامين للذاكرة، الأول هو "الذاكرة الاعتيادية" التي تدفع الإنسان إلى تنفيذ الروتين اليومي بشكل تلقائي، والثاني هو "الذاكرة المستقبلية" المسؤولة عن تذكر المهام التي يجب إنجازها، مثل إنزال الطفل في الحضانة.

 وعندما يتعرض الشخص للإرهاق، أو قلة النوم، أو الضغوط النفسية، أو تغيير مفاجئ في الروتين، تسيطر الذاكرة الاعتيادية، فيقود إلى وجهته المعتادة معتقدًا أنه أنجز جميع مهامه، بينما يظل الطفل في المقعد الخلفي دون أن ينتبه لوجوده.

 ويشير مختصون إلى أن الانشغال بالعمل أو المكالمات الهاتفية، أو تغيير الشخص المسؤول عن توصيل الطفل، من بين العوامل التي تزيد من احتمالات وقوع هذا النوع من النسيان.

 ويحذر الخبراء من أن درجة الحرارة داخل السيارة المغلقة ترتفع بسرعة كبيرة، حتى وإن لم تكن الحرارة الخارجية مرتفعة للغاية، وهو ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للإصابة بضربة شمس قاتلة، لأن أجسامهم ترتفع حرارتها بوتيرة أسرع من البالغين.

 ويوصي المختصون باتخاذ إجراءات وقائية، مثل وضع غرض شخصي مهم بجوار الطفل في المقعد الخلفي، أو استخدام أنظمة التنبيه الذكية، والتأكد من تفقد المقعد الخلفي قبل مغادرة السيارة، لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.