14 عامًا من البناء والإنجازات.. كيف جعل ديدييه ديشامب منتخب فرنسا المرشح الأول للتتويج بمونديال 2026؟
على مدار أكثر من عقد، حافظ المنتخب الفرنسي على حضوره بين كبار المنتخبات في البطولات الكبرى، حتى بات الوصول إلى الأدوار النهائية في كأس العالم أمرًا معتادًا بالنسبة لـ"الديوك"، ومع النسخة الحالية من مونديال 2026، عاد المنتخب ليؤكد أنه لا يعتمد فقط على وفرة النجوم، بل على مشروع كروي متكامل وضع أسسه المدير الفني ديدييه ديشامب الذي نجح في بناء فريق يجمع بين الخبرة والشباب ويملك شخصية البطل في أصعب المواقف.
وأصبح المنتخب الفرنسي واحدًا من أبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم، بعدما واصل عروضه القوية وحقق أربعة انتصارات متتالية في البطولة، سجل خلالها 13 هدفًا، مقابل هدفين فقط استقبلهما مرماه، ليؤكد امتلاكه توازنًا واضحًا بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي.
ويعد ديدييه ديشامب صاحب الدور الأكبر في هذا الاستقرار، بعدما تولى قيادة المنتخب عام 2012، ونجح خلال سنواته الطويلة في ترسيخ فلسفة تعتمد على الانضباط التكتيكي، مع منح اللاعبين حرية التحرك في الثلث الهجومي، وهو ما انعكس على الأداء الجماعي للفريق.
وخلال حقبة ديشامب، توج المنتخب الفرنسي بلقب كأس العالم 2018، ثم بلغ نهائي نسخة 2022 قبل خسارته أمام الأرجنتين بركلات الترجيح، ويواصل الآن مشواره في مونديال 2026 باحثًا عن بلوغ النهائي الثالث على التوالي، وهو إنجاز لم تحققه سوى منتخبات قليلة في تاريخ البطولة.
وأكد ديشامب عقب التأهل أن الفريق لا يزال يملك مساحة كبيرة للتطور، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الشراسة الهجومية مع معالجة بعض الأخطاء الدفاعية، خاصة أن المنافسة ستزداد صعوبة مع تقدم الأدوار الإقصائية.
من جانبه، أشاد قائد المنتخب كيليان مبابي بالتطور الذي شهده الفريق خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن فرنسا أصبحت أكثر ميلًا للهجوم مقارنة بما كانت عليه في نسختي 2018 و2022، وأن ذلك يمثل نتيجة طبيعية للعمل الذي استمر سنوات تحت قيادة ديشامب.
ولم يقتصر نجاح المدرب الفرنسي على تطوير النجوم الكبار، بل امتد إلى دمج جيل جديد من اللاعبين، مثل مايكل أوليسي وبرادلي باركولا، اللذين انسجما سريعًا مع عناصر الخبرة، ليصبح المنتخب أكثر تنوعًا في الحلول الهجومية.
ويعتمد الجهاز الفني على طريقة لعب 4-2-3-1، مع منح لاعبي الخط الأمامي حرية تبادل المراكز، وهو ما يجعل رقابتهم مهمة معقدة أمام المنافسين، خاصة مع السرعات الكبيرة التي يتمتع بها مبابي وديمبيلي، إلى جانب القدرات الفنية لأوليسي وباركولا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
