رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطورة تناول الرنجة لمرضى القلب.. متعة المذاق قد تتحول إلى تهديد صحي

بوابة الوفد الإلكترونية

تُعد الرنجة من الأطعمة الشعبية التي يقبل عليها الكثيرون، خاصة خلال المناسبات والأعياد، لما تتميز به من مذاق مدخن وشهي، إلا أن هذه الوجبة قد تشكل خطرًا حقيقيًا على مرضى القلب، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من الأملاح والصوديوم، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة لدى هذه الفئة من المرضى.

ويؤكد أطباء القلب والتغذية العلاجية أن مرضى القلب يحتاجون إلى اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على تقليل استهلاك الملح والدهون المشبعة، للحفاظ على استقرار ضغط الدم وتقليل العبء الواقع على عضلة القلب، بينما تأتي الرنجة ضمن قائمة الأطعمة التي يجب تناولها بحذر شديد، أو تجنبها في بعض الحالات وفقًا لتوصيات الطبيب المعالج.

وتكمن الخطورة الأساسية للرنجة في احتوائها على كميات كبيرة من الصوديوم المستخدم في عملية التمليح والحفظ، حيث يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى احتباس السوائل داخل الجسم، ما يرفع ضغط الدم ويزيد من المجهود الذي يبذله القلب لضخ الدم إلى مختلف أعضاء الجسم، وهو ما قد يفاقم أعراض مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم.

كما أن احتباس السوائل الناتج عن تناول الأطعمة المالحة قد يسبب تورم القدمين والكاحلين، ويزيد من احتمالية الإصابة بضيق التنفس لدى مرضى قصور عضلة القلب، نتيجة تراكم السوائل داخل الرئتين، وهي حالة تستدعي التدخل الطبي في بعض الأحيان.

ويحذر الخبراء أيضًا من أن تناول الرنجة بكميات كبيرة قد يرفع احتمالات الإصابة باضطرابات في ضغط الدم، سواء لدى المرضى أو الأشخاص المعرضين للإصابة بأمراض القلب، خاصة إذا كان النظام الغذائي اليومي غنيًا بالأطعمة المصنعة والمملحة.

ورغم أن الأسماك بشكل عام تُعد مصدرًا جيدًا لأحماض أوميجا 3 الدهنية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، فإن الفوائد الصحية للرنجة قد تتراجع بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من الملح، وهو ما يجعل تأثيرها يختلف عن الأسماك الطازجة المشوية أو المطهية بطرق صحية.

وينصح المتخصصون مرضى القلب بقراءة الملصقات الغذائية عند شراء الأطعمة المعلبة أو المملحة، والحرص على اختيار المنتجات الأقل في نسبة الصوديوم، مع تجنب إضافة الملح إلى الطعام خلال اليوم إذا تم تناول وجبة تحتوي على نسبة مرتفعة من الأملاح.

ومن النصائح المهمة أيضًا شرب كميات مناسبة من المياه، والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الطازجة الغنية بالبوتاسيوم، والذي يساعد على تحقيق التوازن مع الصوديوم داخل الجسم، مع مراعاة استشارة الطبيب بالنسبة لمرضى الكلى أو من لديهم قيود على تناول البوتاسيوم.

ويؤكد الأطباء أن مرضى القلب الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو قصور عضلة القلب، أو احتباس السوائل، أو يتناولون أدوية مدرة للبول، هم الأكثر عرضة للتأثر السلبي عند تناول الرنجة، لذلك ينبغي أن يكون استهلاكها محدودًا للغاية أو تجنبها تمامًا إذا أوصى الطبيب بذلك.

وفي حال الرغبة في تناول الرنجة، يمكن تقليل جزء من نسبة الملح من خلال نقعها في الماء أو مع عصير الليمون لفترة قبل تناولها، إلا أن هذه الطريقة لا تزيل كل كمية الصوديوم الموجودة بها، وبالتالي لا تجعلها آمنة بشكل كامل لمرضى القلب.

ويشدد خبراء التغذية على أن الوقاية من مضاعفات أمراض القلب لا تعتمد فقط على تناول الأدوية، بل ترتبط أيضًا بالالتزام بنمط حياة صحي يشمل ممارسة النشاط البدني المناسب، والحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن التدخين، والحد من تناول الأطعمة الغنية بالأملاح والدهون.

وتبقى الرنجة من الأطعمة التي تتطلب الحذر بالنسبة لمرضى القلب، فالإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، واحتباس السوائل، وزيادة العبء على عضلة القلب، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الحالة الصحية. لذا فإن الاعتدال في تناولها، والالتزام بتعليمات الطبيب، واختيار البدائل الصحية من الأسماك الطازجة، يعد الخيار الأفضل للحفاظ على صحة القلب وتقليل خطر المضاعفات.