البيطريين.. دخلاء المهنة وغياب التعيينات الحكومية وراء الأزمة
كشف الدكتور أحمد البندارى، وكيل النقابة العامة للاطباء البيطريين، أن عدد كليات الطب البيطرى فى مصر تجاوز الـ 30 كلية بين حكومى وأهلى وخاص، تخرج آلافاً سنوياً، إلا أن الغريب هو عزوف عدد كبير من الخريجين عن القيد بالنقابة أو ممارسة المهنة، والتوجه إلى الأعمال الحرة. وأشار إلى ظاهرة «هجرة الأطباء» من الحقل البيطرى التقليدى وهو عمود اقتصاد الدولة إلى مهن اخرى، هرباً من فوضى الدخلاء بحثاً عن بيئة عمل أكثر انضباطاً وتقديراً.
وأكد «البندارى» أن النقابة بدأت فى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة وبلاغات ضد منتحلى صفة «طبيب بيطرى» على وسائل التواصل الاجتماعى وبعض البرامج التلفزيونية. وأشار إلى حالة صارخة لشخص يدعى الخبرة فى قطاع الدواجن ويقدم نصائح طبية «قاتلة» للحيوانات، وهو فى الأصل غير مؤهل طبياً، مما يعرض الثروة الحيوانية لخسائر فادحة.
وحذر «البندارى» من أن أخطر ما فى قضية «الدخلاء» هو جهلهم ببروتوكولات العلاج وفترات سحب الدواء من جسم الحيوان قبل الذبح. هذا الجهل يؤدى إلى وجود «متبقيات أدوية» فى اللحوم والدواجن والألبان التى يتناولها المواطن، مما قد يسبب خلال فى استخدام المضادات الحيوية وعدم فعاليتها فى حالة استخدامها لعلاج الإنسان، واصفاً الأمر أنه قضية «أمن قومى» تستوجب تدخلاً تشريعياً فورياً.
وأشار «البندارى» إلى أنه «إذا أحكمت الدولة سيطرتها على المهنة وطردت الدخلاء، فسنكون فى حاجة ماسة لزيادة أعداد الأطباء لتغطية المزارع والمجازر والفنادق. أما فى ظل الوضع الراهن وتغول غير المتخصصين، فإن زيادة أعداد الخريجين لا تعنى سوى زيادة فى طوابير البطالة أو المهن غير المتخصصة».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض