برنامج الطروحات رسالة ثقة من الحكومة للمستثمرين
«شعبة التعدين»: طرح شركات البترول بالبورصة يعزز الاستثمار ولا يمس سيطرة الدولة
يفتح برنامج طرح شركات البترول فى البورصة المصرية الباب أمام توسيع قاعدة الملكية وجذب استثمارات جديدة، دون أن يمس هيكل الإدارة أو سيطرة الدولة على الشركات، بحسب المهندس مدحت يوسف، عضو شعبة التعدين والبترول بالغرفة التجارية، ونائب رئيس هيئة البترول الأسبق، وخبير أسواق الطاقة.
قال «يوسف» فى تصريحات خاصة لـ«الوفد»، إن اختيار شركات «إنبى» و«إيلاب» و«الخدمات البحرية» جاء لكونها من الشركات الخاضعة لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981، وهو ما يجعل إجراءات تداول أسهمها فى البورصة المصرية أكثر سهولة، كما يتيح دخول مساهمين كبار ضمن هيكل الملكية، شريطة أن تتم عمليات الطرح وفق تقييم عادل يعكس القيمة الحالية الحقيقية للأصول الرأسمالية لهذه الشركات.
وأضاف خبير الطاقة أن هناك العديد من شركات قطاع البترول الأخرى التى تخضع للقانون ذاته، بما يسهل طرح نسب من أصولها مستقبلاً.
وفيما يتعلق بانعكاسات الطرح على أداء قطاع البترول، أكد يوسف أن التأثير يرتبط بكيفية توظيف حصيلة الطرح، موضحًا أنه إذا جرى استثمار العوائد فى تنفيذ مشروعات جديدة أو تمويل توسعات داخل الشركات، فلن يكون هناك أى تأثير سلبى، بل قد يسهم ذلك فى تعزيز قدراتها التشغيلية، أما إذا وجهت هذه العوائد إلى أغراض أخرى بعيدة عن الاستثمار، فإن القطاع سيتأثر سلبًا، نتيجة اقتسام الأرباح السنوية مع المساهمين الجدد وفقًا لنسب ملكيتهم.
وأشار إلى أن الدولة يمكنها تحقيق عوائد مهمة من برنامج الطروحات، تتمثل فى توفير سيولة مالية يمكن إعادة ضخها فى استثمارات جديدة أو توسعات إنتاجية، بما يعزز كفاءة الشركات ويرفع من قدرتها على النمو.
ونفى «يوسف» أن يؤدى دخول مساهمين جدد إلى تغيير أسلوب إدارة الشركات، موضحًا أن النسبة المطروحة لن تتجاوز فى الغالب 10% من قيمة أصول الشركة، وهو ما يعنى أن تمثيل المستثمرين الجدد فى مجالس الإدارات سيكون محدودًا، ولن يؤثر على القرارات الاستراتيجية التى يتخذها كبار المساهمين.
وأكد أن البرنامج يبعث برسالة واضحة للمستثمرين المحليين والأجانب مفادها أن الحكومة تتجه نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص فى الشركات التى تسيطر عليها الدولة، دون التخلى عن ملكيتها أو إدارتها، مضيفًا أن تنويع هيكل المساهمين يمنح مجالس الإدارات مساحة أكبر لاتخاذ القرارات المرتبطة بخطط التطوير والتوسع، بعيدًا عن القيود التقليدية، بما يدعم كفاءة الإدارة ويعزز جاذبية قطاع البترول للاستثمار.
كانت الوزارة قد أعلنت عن أن المرحلة الأولى فى برنامج الطروحات شملت القيد المبدئى لأسهم الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية «إنبى» برأسمال مصدر 357 مليون دولار، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطى «إيلاب» برأسمال مصدر 210 ملايين دولار، إلى جانب شركة خدمات البترول البحرية «PMS» برأسمال مصدر 120 مليون دولار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض