بين السطور
ما بين تعذيب أب لطفلته حتى الموت بكل ألوان التعذيب ببولاق الدكرور انتقاما من طليقته، وقيام آخر بمدينة نصر بتعذيب أطفاله الأربعة بالضرب والحرق وتقييد الحركة نكاية فى طليقته بعد انفصالهما. بين هذا وذاك نجد حوادث ووقائع متشابهة من حيث المسلك والطريقة يرتكبها البعض من الأباء الذين انفصلوا عن زوجاتهم وأمام كل ما يحدث نجد هناك فرقا ما بين حق التأديب، وبين التقارير الطبية ومواد القانون التى تصنف الفعل كجناية تعذيب وهتك سلامة جسد الأطفال. لقد هالنى منظر طفلة بولاق الدكرور ضحية أبيها هذا الوحش الكاسر عندما رأيتها مصادفة على سرير الرعاية وهى محاطة بشبكة خراطيم طبية تكاد تخفى جسدها النحيل الذى به آثار تعذيب شكلت ألوانا من كثرة التعذيب لم أحتمل رؤية هذا الملاك الطاهر التى لم تبلغ سنها الـ5 أعوام. فقصة هذه الطفلة الضحية تختلف فى مأساويتها، فهذا الأب استغل استضافة ابنته التى لا تعى جرمه وقساوة وسواد قلبه وأخفاها لمدة 5 شهور حسبما صرحت والدة الطفلة للصحف دون أن تعلم شىئا عنها الا عندما رأتها جثة هامدة فى المستشفى بعد استدعائها لإحضار أوراق الطفلة الثبوتية، وهنا أتساءل لماذا لم تقم الأم بالإبلاغ عن غياب طفلتها خاصة وأنها معتادة أن تأخذها عمتها لأبيها كاستضافة وهى التى استغلها هذا المجرم المتخفى فى صورة أب ليعترف بأنه ارتكب الواقعة، تحت ادعاء أنه كان يقوم بتأديبها. وانتقاما من طليقته وأدلى بعض الشهود بأنه كان عامل لها سلخانة تعذيب بيضربها وبيخليها من غير هدوم ليطفئ فيها السجائر ويعذبها بكل ألوان التعذيب، أما الواقعة المأساوية والتى تجرد فيها أب من مشاعر الأبوة، فكانت بعدما أقدم على تعذيب أطفاله الأربعة بالضرب والحرق وتقييد الحركة، نكاية فى طليقته بعد انفصالهما. لقد تجاوزا المتهمان حدود التأديب. إن التأديب يا سادة مثلما علمت من أساتذة القانون له حدود شرعية وقانونية فلا يجوز أن يحدث كسرًا، أو جرحًا، أو حرقًا، أو يترك أثرًا نفسيًا وجسديًا جسيمًا. أو استخدام الحبال للتقييد وأدوات معدنية ساخنة للحرق ينفى تمامًا نية التأديب، ويحول الواقعة إلى تعذيب عمدى بدوافع انتقامية. فأى قلب أب هذا الذى يعذب أطفالا هم فلذة كبده بكل صنوف العذاب بنفسية خربة وعقول خرفة ليعترف كل متهم منهما بأنه فعل ذلك انتقاما من طليقة. ويبقى السؤال ماذا يقول هؤلاء القتلة لرب العالمين يوم الحساب وفى الختام تحضرنى هذه الآية الكريمة {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}..، نجوى
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض