أديب: “داعش” يريد استعادة مجده في الرقة.. ومؤسسات “الشرع” تواجه اختبار التمكين
أرجع الخبير في شؤون الإرهاب الدولي، منير أديب، موجة الانفجارات والعمليات الأخيرة في سوريا إلى حالة "السيولة السياسية" واستغلال التنظيمات الإرهابية للفراغات الأمنية الناتجة عن طبيعة المرحلة الانتقالية، مشيرًا إلى أن وجود "حكومة مؤقتة" حالية يمنح الميليشيات النشطة ثغرات للتحرك وتنفيذ هجمات نوعية.
وأوضح أديب، في قراءة تحليلية للمشهد السوري عبر قناة النيل للأخبار، أن تنظيم "داعش" يقف بقوة خلف هذه العمليات، مستهدفًا القوات الأمريكية والكنائس، في محاولة منه لاستعادة نفوذه القديم وإحياء مشروع "دولته" التي كانت الرقة عاصمتها، مستغلاً لحظات ضعف المؤسسات المؤقتة التي لم تصل بعد إلى مرحلة التمكين والصلابة الكاملة.
ولم يستبعد الخبير الإرهابي ربط بعض العمليات بملفات دول الجوار، وتحديدًا التصعيد في لبنان والضغوط لنزع سلاح حزب الله؛ حيث رجح أن تكون الميليشيات الموالية لإيران قد دفعت باتجاه إحداث اضطرابات موازية في سوريا لتخفيف الضغط، أو لعدم ارتياحها للمسار السياسي الجديد للحكومة السورية الحالية وإعادة انتشار قواتها على الحدود اللبنانية.
وحول التباين بين الخلفية "الجهادية" السابقة لرموز النظام السوري الحالي (في إشارة إلى أحمد الشرع/ الجولاني) وموقف داعش الرافض له، بيّن أديب أن النظام الجديد بات يتعامل ببراجماتية شديدة وانحاز لواقع سياسي مغاير، مما دفع دولاً عربية وازنة إلى التعامل معه كسلطة أمر واقع، لضمان تهذيب سلوكه السياسي والحيلولة دون ارتمائه مجددًا في الأحضان الإيرانية.
وأشار إلى أن دمشق تحتاج في الوقت الراهن إلى دعم سياسي واستشاري مكثف من الدول العربية الشقيقة وفي مقدمتها القاهرة، لاسيما وأن القائمين على السلطة الحالية يفتقرون للخبرة الطويلة في إدارة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الانفتاح الاقتصادي والتجاري المصري الأخير يعكس الرغبة في قيادة سوريا نحو مسار أكثر رشداً واستقراراً.
أعلنت وزارة الصحة السورية، منذ قليل، ارتفاع حصيلة ضحايا الانفجار في شارع النصر بدمشق إلى 6 قتلى و22 مصابا، وفقا للقاهرة الإخبارية.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض