سوني تصدم مجتمع الألعاب بإعلان تسريحات ضخمة في استوديو بنجي
تشهد صناعة الألعاب الإلكترونية نقطة تحول كبرى بعد التطورات الأخيرة داخل أروقة شركة سوني للتسلية التفاعلية حيث أعلنت الشركة رسميا عن موجة تسريحات واسعة النطاق ضربت استوديو بنجي الشهير.
وتسببت هذه القرارات الصادمة في تقليص عدد الموظفين بشكل كبير وخاصة ضمن الفريق المسؤول عن تطوير سلسلة ألعاب ديستني الشهيرة التي تمتلك قاعدة جماهيرية عريضة حول العالم.
ولم تكشف الشركة عن العدد الدقيق للموظفين المتأثرين بهذه الإجراءات القاسية لكنها اكتفت بوصف الرقم بأنه عدد كبير ومؤثر للغاية في بنية الاستوديو الحالية.
تفاصيل القرار وأسباب تقليص العمالة في بنجي
أوضحت شركة سوني في بيانها الرسمي أنها حاولت جاهدة استكشاف خيارات وبدائل متعددة قبل اتخاذ هذا القرار الصعب لكنها استقرت في النهاية على أن خفض العمالة كان خطوة حتمية ولا مفر منها وتهدف هذه السياسة الجديدة إلى إعادة توجيه موارد الاستوديو لتتماشى بدقة مع الأولويات الحالية للشركة وأهدافها الاستراتيجية على المدى الطويل.
وجاء هذا الإعلان مباشرة بعد إطلاق آخر تحديث للمحتوى الخاص بلعبة ديستني مما يشير إلى أن الخطة كانت قيد الدراسة والتحضير منذ فترة طويلة وأكدت التقارير الاقتصادية السابقة أن المطورين في الاستوديو لم يكونوا يعملون على جزء ثالث من اللعبة وهو ما جعل تسريح الموظفين خطوة متوقعة للعديد من المراقبين في قطاع الألعاب.
تأثير التسريحات على لعبة ماراثون وتغييرات القيادة الإدارية
ولم تقتصر الأزمة على فريق ديستني فقط بل امتدت آثارها لتشمل بعض أعضاء الفريق المسؤول عن لعبة ماراثون ورغم هذه التخفيضات فإن سوني أكدت أن اللعبة المستهدفة ستستمر في تلقي تحديثات المحتوى المقررة لها وسيركز الفريق المتبقي في الاستوديو على تطوير لعبة ماراثون إلى جانب دعم جهود التخطيط والمشاريع المستقبلية الأخرى التي لا تزال في مراحلها الأولى.
كما طالت هذه التخفيضات قطاعات أخرى في قسم الألعاب لدى سوني وبشكل خاص الموظفين الذين يعملون جنبا إلى جنب مع مطوري الاستوديو.
وفي سياق متصل وصلت هذه القرارات الحاسمة إلى الهرم الإداري للاستوديو حيث تنحى جاستن ترومان رئيس استوديو بنجي عن منصبه ولم يكن هذا الأمر مفاجئا تماما نظرا لأن سوني لم تكن راضية عن الأداء المالي الذي حققته لعبة ديستني في الفترة الأخيرة وصرحت الإدارة سابقا بأن المبيعات ومستويات تفاعل المستخدمين لم تصل إلى سقف التوقعات التي بنيت عليها صفقة الاستحواذ الضخمة.
خسائر مالية حادة في صفقة الاستحواذ على بنجي
سوني كانت قد استحوذت على استوديو بنجي في عام ألفين واثنين وعشرين بموجب صفقة بلغت قيمتها الإجمالية نحو ثلاثة مليارات وستمائة مليون دولار لكن التراجع المستمر في الأداء المالي دفع الشركة إلى خفض القيمة التقديرية للاستوديو لتصل إلى نحو مليارين وثمانمائة مليون دولار ويمثل هذا الانخفاض خسارة دفترية فادحة تتجاوز سبعمائة مليون دولار مما يوضح حجم التحديات الاقتصادية والضغوط التي تواجهها سوني في إدارة استثماراتها بقطاع الألعاب الإلكترونية خلال الوقت الراهن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض