رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحمد داود لـ«الوفد»:

«إذما» يوقظ الأحلام المؤجلة.. و«الكراش» منحنى فرصة جديدة للضحك والحب

بوابة الوفد الإلكترونية

النجاح الحقيقى أن يترك الفيلم أثرًا فى حياة الجمهور

أحببت «عيسى الشواف» لأنه يشبه الناس فى انكساراتهم وأحلامهم

أهرب من التكرار وأبحث دائمًا عن الشخصيات التى تتحدانى

الفنان يتطور عندما يغادر منطقة الراحة ويغامر

رسائل المشاهدين عن أحلامهم المؤجلة أسعدتنى أكثر من الإيرادات

أؤمن بأن الحلم لا يرتبط بعمر معين

 

يعيش الفنان أحمد داود واحدة من أكثر فترات نشاطه السينمائى خلال السنوات الأخيرة، بعدما جمع بين بطولتين مختلفتين فى توقيت متقارب من خلال فيلمى «إذما» و«الكراش»، ليقدم للجمهور وجهين متباينين من الأداء والاختيارات الفنية، ففى الوقت الذى يراهن فيه «إذما» على الجانب الإنسانى والرسائل الملهمة المرتبطة بالأحلام والشغف والبحث عن الذات، يأتى «الكراش» ليقدم جرعة من الكوميديا الرومانسية الخفيفة التى تعتمد على المفارقات الاجتماعية والعلاقات الإنسانية.

ويؤكد أحمد داود أن التنوع كان أحد أهم الأسباب التى دفعته إلى خوض التجربتين، مشيرًا إلى أن الفنان الحقيقى يجب أن يبتعد عن التكرار وأن يبحث دائمًا عن الشخصيات التى تمنحه فرصة جديدة لاكتشاف نفسه وتطوير أدواته الفنية، كما تحدث عن النجاح الذى حققه «إذما» فى دور العرض المصرية إضافة إلى رؤيته للرسالة التى يحملها الفيلم، وأسباب انجذابه لشخصية «عيسى الشواف»، وكذلك تفاصيل مشاركته فى «الكراش» وطموحاته الفنية خلال الفترة المقبلة.

وفى حواره لـ«الوفد»، يتحدث أحمد داود عن رهانه على التنوع، وعن أحلامه الشخصية، وردود فعل الجمهور، ورسائله إلى المشاهدين فى مصر والسعودية، وخططه المستقبلية فى السينما.

* كيف ترى ردود الفعل على فيلم «إذما»؟

- أنا سعيد جدًا بما حققه الفيلم من أصداء منذ بداية عرضه، الحقيقة أن أكثر ما أسعدنى هو حجم التفاعل الإنسانى مع القصة والشخصيات، لأن «إذما» ليس مجرد فيلم ترفيهى، بل يحمل رسالة قريبة من الناس، تلقيت رسائل كثيرة من مشاهدين أكدوا أنهم وجدوا أنفسهم داخل أحداث الفيلم، وأنه أعاد إليهم التفكير فى أحلام قديمة كانوا قد تناسوا السعى إليها، بالنسبة لى هذه النوعية من ردود الأفعال أهم كثيرًا من أى أرقام، لأنها تعنى أن العمل وصل إلى الناس وترك أثرًا حقيقيًا لديهم.

* ما الذى جذبك للمشاركة فى الفيلم؟

- منذ قراءتى الأولى للسيناريو شعرت أننى أمام مشروع مختلف، فكرة أن يواجه الإنسان نسخة أصغر من نفسه وأحلامه القديمة كانت فكرة مؤثرة جدًا بالنسبة لى، أعجبتنى أيضًا الطريقة التى يناقش بها الفيلم قضية الأحلام المؤجلة، وكيف يمكن للحياة أن تدفع الإنسان أحيانًا إلى الابتعاد عن طموحاته، ثم تمنحه فرصة جديدة للعودة إليها، بالإضافة إلى ذلك، شخصية «عيسى الشواف» كانت غنية بالتفاصيل والتحولات النفسية، وهو ما شجعنى على خوض التجربة بحماس كبير.

* شخصية «عيسى الشواف» بدت قريبة من الجمهور.. هل وجدت نقاط تشابه بينك وبينها؟

- بالتأكيد هناك بعض الصفات المشتركة بيننا، أكثر ما يجمعنى بعيسى هو الإصرار وعدم الاستسلام بسهولة، كما أننى بطبيعتى أؤمن بأهمية الأحلام والعمل من أجل تحقيقها مهما كانت الصعوبات، عيسى شخصية بسيطة وقريبة من الناس، يمر بأزمات وانكسارات وتجارب تشبه ما يمر به كثيرون، ولذلك أعتقد أن الجمهور استطاع التواصل معه بسهولة، هذا النوع من الشخصيات يمنح الممثل فرصة حقيقية للتعبير عن مشاعر إنسانية متنوعة.

* الفيلم يحمل رسالة واضحة حول التمسك بالأحلام.. هل ترى أنها الرسالة الأساسية للعمل؟

- أعتقد أنها واحدة من أهم الرسائل بالفعل، نحن نعيش فى زمن يفرض ضغوطًا كثيرة على الإنسان، وأحيانًا تجبره الظروف على تأجيل أحلامه أو التخلى عنها، «إذما» يقول للناس إن الوقت لم يفت أبدًا، وإن الحلم لا يرتبط بعمر معين، إذا كنت تؤمن بشىء حقًا فعليك أن تستمر فى السعى إليه مهما تأخرت النتائج، هذه الفكرة لمستنى شخصيًا وأتمنى أن تصل إلى الجمهور بنفس الصدق الذى شعرنا به أثناء العمل.

* كيف استعددت للدور؟

- التحضير استغرق وقتًا طويلًا، لأن الشخصية تمر بمراحل نفسية مختلفة، كان علينا أن نفهم عالم عيسى بالكامل، وكيف يفكر وما الذى خسره وما الذى يحاول استعادته، كما عقدنا جلسات عمل كثيرة مع المخرج والمؤلف للوصول إلى أدق التفاصيل، لأن نجاح الفيلم كان يعتمد بشكل كبير على صدق الشخصيات وإيمان الجمهور برحلتها.

* حدثنا عن عرض الفيلم فى السعودية؟

- أنا متحمس جدًا لهذه الخطوة، الجمهور السعودى أصبح لاعبًا أساسيًا فى صناعة السينما العربية، وهناك اهتمام كبير بالأفلام المصرية، سعدت كثيرًا بما حققته أعمالى السابقة هناك، وأتمنى أن يحظى «إذما» بنفس القدر من التفاعل، الفيلم يحمل رسالة إنسانية عالمية، لذلك أعتقد أنه قادر على الوصول إلى الجمهور فى أى مكان.

* على الجانب الآخر.. كيف استقبلت ردود الفعل على فيلم «الكراش»؟

- الحمد لله ردود الفعل كانت إيجابية جدًا، الجميل أن الجمهور تعامل مع الفيلم باعتباره تجربة مختلفة تمامًا عن «إذما»، هذا ما كنت أتمناه، لأننى لا أحب تكرار نفسى، «الكراش» يعتمد على الكوميديا والرومانسية والمواقف الخفيفة، بينما «إذما» يميل إلى الجانب الإنسانى والتأملى، وبالتالى كل عمل يخاطب جزءًا مختلفًا من الجمهور.

* ما الذى جذبك إلى «الكراش»؟

- أحببت الفكرة منذ البداية، خاصة أنها تدور حول شخصيات قريبة من الواقع، الشخصية التى أقدمها هى محاسب بسيط يعيش حياة مستقرة، ثم يجد نفسه أمام عالم مختلف تمامًا بعد دخوله فى علاقة مع سيدة أعمال ناجحة، هذا التناقض خلق مساحة كبيرة للمواقف الكوميدية والإنسانية فى الوقت نفسه، وهو ما شجعنى على خوض التجربة.

* هل كنت متحمسًا للتواجد بفيلمين فى توقيت متقارب؟

- بالتأكيد. أى ممثل يتمنى أن يكون حاضرًا بأعمال متنوعة، لكن الأهم أن يكون هناك اختلاف حقيقى بينها، كنت سعيدًا لأن «إذما» و«الكراش» يمثلان عالمين مختلفين تمامًا، وهذا منحنى فرصة لإظهار جوانب متعددة من أدائى.

* هل تعتبر ذلك تحديًا؟

- نعم، لأن الجمهور يقارن دائمًا بين الأعمال، عندما يشاهدك فى أكثر من فيلم خلال فترة قصيرة يصبح مطالبًا برؤية شخصيات مختلفة وأداء مختلف، لذلك كنت حريصًا على أن يكون لكل شخصية عالمها الخاص وطريقتها المختلفة فى التعبير والتفاعل مع الأحداث.

* كيف تختار أدوارك عادة؟

- أبحث دائمًا عن الفكرة الجديدة والشخصية التى تشكل تحديًا بالنسبة لى، لا أحب الأعمال التى تشبه ما قدمته من قبل بشكل مباشر، أشعر أن الفنان يتطور عندما يغامر ويخرج من منطقة الراحة، ولذلك أحاول دائمًا أن اختار مشاريع تضيف إلى رصيدى الفنى وتمنحنى فرصة للتجربة.

* ما طموحاتك خلال الفترة المقبلة؟

- أتمنى الاستمرار فى تقديم أفلام متنوعة، وأن أخوض تجارب مختلفة على مستوى الموضوعات والشخصيات، السينما المصرية تمر بمرحلة مهمة جدًا، وهناك فرص كبيرة لتقديم أعمال مميزة، وأتمنى أن أكون جزءًا من هذه المرحلة من خلال مشاريع تحمل قيمة فنية وتحقق التواصل مع الجمهور.

* كلمة أخيرة للجمهور؟

- أشكر كل من دعم أعمالى وشاهدها وأرسل لى رأيه سواء بشكل مباشر أو عبر مواقع التواصل الاجتماعى، الجمهور هو الدافع الحقيقى لأى فنان للاستمرار، أتمنى أن أكون دائمًا عند حسن ظنهم، وأن أقدم أعمالًا تليق بثقتهم ومحبتهم، نجاح «إذما» و«الكراش» منحنى دفعة كبيرة وحماسًا أكبر للمرحلة المقبلة، وأعد الجمهور بأن أواصل البحث عن التجارب المختلفة التى تجمع بين المتعة والرسالة وتقدم شيئًا جديدًا فى كل مرة.