رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الذكاء الاصطناعي يحذر منتخب الفراعنة: أستراليا ليست نيوزيلندا

بوابة الوفد الإلكترونية

 


 

 

قبل أن يدخل منتخب مصر مواجهته المرتقبة أمام أستراليا يوم الجمعة القادم في تمام الساعة التاسعة مساء بتوقيت القاهرة الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت دالاس  

طلبنا من   الذكاء الاصطناعي  ان يوجه رسالة ونصيحة إلى منتخب الفراعنة  ولكنه وجه رسالة تحذير فحواها ان أستراليا ليست. نيوزيلندا في كل شيء سواء القوة البدنية او الأطوال و المهارات او خطة اللعب وقال  الذكاء الاصطناعي عندما سألنا عن كيفية الفوز على المنتخب الاسترالي كما سبق ان حققنا فوزا  بنتيجة كبيرة علي نيوزيلندا  ان الفراعنة لا يواجهون مجرد منتخب قوي البنية بل يواجهون فريقا يجيد تحويل المباراة إلى صراع على التفاصيل الصغيرة وكرة عرضية وخطأ في التمركز وفقدان غير محسوب للكرة في وسط الملعب  أو مخالفة قريبة من منطقة الجزاء  كلها قد تتحول إلى فرصة خطيرة أمام فريق يعرف جيدا كيف يستفيد من أنصاف الفرص.

الفائدة الكبرى من مقارنة أستراليا بنيوزيلندا أن الجهاز الفني المصري يستطيع قراءة طبيعة الخطر مبكرا فإذا كانت نيوزيلندا تمثل الصورة التقليدية للكرة المباشرة، فإن أستراليا تمثل الصورة الحديثة  نفس القوة، لكن مع سرعة أكبر  وانتشار أفضل، وخبرة أعلى في التعامل مع مباريات الضغط  

اذن  منتخب مصر مطالب في هذه المواجهة بألا ينجر إلى معركة بدنية مفتوحة فقط  لان القوة وحدها لن تكفي والحماس وحده لن يحسم. المطلوب هو الهدوء عند امتلاك الكرة و سرعة نقل اللعب من جانب إلى آخر والهروب من الضغط بالتمرير الأرضي  واستغلال المساحات خلف ظهيري أستراليا عند تقدمهما.

كما يجب على الفراعنة التعامل بصرامة مع الكرات العرضية والثابتة لانه أمام هذا النوع من المنافسين لا توجد كرة سهلة داخل المنطقة و كل كرة عالية تحتاج رقابة، وكل كرة ثانية تحتاج يقظة  وكل التحام يحتاج تركيزا لا يقل عن القوة.

الدرس الأهم أن أستراليا ليست فريقا يستعرض  لكنها فريق يعاقب لا تحتاج إلى سيطرة طويلة لكي تصنع الخطر  ولا تحتاج إلى عشر فرص لكي تسجل. لذلك يجب على منتخب مصر أن يتحلى بالصبر وأن يمنع المباراة من التحول إلى فوضى بدنية تخدم المنافس.

الطريق إلى التفوق يبدأ من فهم هوية الخصم. أستراليا قريبة من نيوزيلندا في الجذور، لكنها أبعد منها في الجودة والخبرة والسرعة. ومن هنا، فإن التعامل معها يجب أن يكون على أنها خصم من مدرسة بدنية منظمة لا خصم مباشر يمكن احتواؤه بسهولة.

منتخب مصر يملك ما يؤهله للمنافسة: المهارة، السرعة، القدرة على اللعب بين الخطوط، والحلول الفردية. لكن مفتاح المباراة سيكون في الجمع بين الذكاء والشراسة. أن تلعب الكرة على الأرض، لكن لا تخسر الصراع في الهواء. أن تهاجم بثقة، لكن لا تمنح أستراليا مساحات للتحولات. أن تتحكم في الإيقاع  لا أن تترك المباراة تتحول إلى معركة على طريقة المنافس.

في النهاية مواجهة أستراليا ليست اختبارا عاديا . إنها اختبار لمدى قدرة منتخب مصر على التعامل مع مدرسة كروية مختلفة: صلبة، مباشرة، منظمة، وقادرة على إزعاج أي منافس. ومن يفهم الفارق بين أستراليا ونيوزيلندا يدرك جيدا أن الفراعنة أمام خصم يحتاج احتراما كبيرا. لا خوفا بل استعدادا ذكيا

تبدو المقارنة مع نيوزيلندا ضرورية وليست ترفا فنيا  فالمنتخبان يخرجان من نفس البيئة الكروية تقريبا ويتشابهان في الجذور البدنية والروح القتالية والاعتماد على القوة والالتحامات  لكن الفارق بينهما أن أستراليا تمثل النسخة الأكثر نضجا  وخطورة وتطورا من هذه المدرسة.

ففي كرة القدم لا يكفي أن تعرف اسم المنافس بل يجب أن تفهم مدرسته  وأستراليا مثل نيوزيلندا  تنتمي إلى كرة تعتمد على القوة والتنظيم و الكرات الثانية و العرضيات والالتزام الصارم داخل الملعب غير أن المنتخب الأسترالي لا يقف عند حدود الكرة المباشرة فقط بل يملك سرعة أكبر في التحولات و خبرة دولية أوسع وقدرة أفضل على الضغط وفرض الإيقاع في فترات معينة من المباراة.

نيوزيلندا غالبا ما تلعب بطريقة أكثر تحفظاً . كتلة دفاعية متقاربة وكرات طويلة باتجاه المهاجم القوي واعتماد واضح على الكرات الثابتة ومحاولة ضرب المنافس من بأقل أقل عدد ممكن من التمريرات إنها مدرسة عملية  صلبة لكنها محدودة فنيا نسبيا أما أستراليا فهي أكثر تعقيدا فهو  منتخب يعرف كيف يستخدم القوة البدنية دون أن يتحول إلى فريق عشوائي يضغط،ويزاحمو يطارد الكرات الثانية يرفع الإيقاع  ويجبر المنافس على الدخول في معارك بدنية متكررةو ومن هنا تأتي خطورته الحقيقية على منتخب مصر.