رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

المدير العام لصندوق النقد :تعديلات على البرامج التمويلية لمساعدة الدول المقترضة فى تفادى الصدمات الإقتصادية

بوابة الوفد الإلكترونية

 

كشفت كريستالينا جورجييفا المدير العام لصندوق النقد الدولى أنه سيتم عرض مقترحات بشأن إجراء تعديلات على بعض البرامج التمويلية للدول المقترضة على المجلس التنفيذى للصندوق بهدف مساعدة الدول المقترضة فى تفادى الصدمات والحد من تأثيراتها السلبية على الفئات الضعيفه .

كان المدير العام للصندوق قد أكد فى رسالته الأخيره التى حملت عنوان "الإقتصاد العالمى لا يزال صامدا أمام صدمة الحرب " أن الإقتصاد العالمى يبدو متماسكاً بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الحرب فى منطقة الشرق الاوسط ،ولكن زادت أسعار السلع الأولية ،ومعدلات التضخم  ،وحدث تباطؤ فى النشاط الإقتصادى العالمى ،وإن كنا قد شهدنا زخما اقتصاديا قويا في أكبر اقتصادين في العالم وهما  الولايات المتحدة والصين..

 

 تعرضت بعض البلدان والمجتمعات لصدمات أشد من سواها. وفي إفريقيا كانت التأثيرات السلبية أكثر وضوحا. و لا تزال مستويات عدم اليقين والمخاطر مرتفعة مع إستمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة وتضرر البنية التحتية فى الشرق الاوسط جراء القتال ..

وأوضحت المدير العام أنه فى  بداية الصراع فى منطقة الشرق الأوسط كان  اهتمامنا الفوري ينصب  على تأثيره على أسعار الطاقة وتداعياته على التضخم. وقد كانت التأثيرات والتداعيات كبيرة. فأسعار النفط أعلى بنسبة [30]% من مستويات ما قبل الحرب. ومع ذلك، فإن هذا المستوى أقل مما كان عليه في بداية الصراع، على الرغم من إغلاق المضيق لفترة طويلة..

و تمكنت بعض البلدان، مثل الصين من امتصاص تأثير الاضطراب من خلال استخدام احتياطيات النفط العميقة. وساعد ذلك أيضا في تخفيف ضغوط الطلب في بلدان آسيا التي كانت ستضرر بشدة بخلاف ذلك. كما أن زيادة الإنتاج واستخدام المصافي خارج منطقة الخليج ساهمت في احتواء ارتفاع أسعار النفط، وإن لم تكن كافية لتعويض تأثير الصدمة. وبالإضافة إلى ذلك، ساهمت الإجراءات المتخذة لكبح الطلب أو الحد من تمرير ارتفاع الأسعار إلى المستهلكين في تخفيف التأثير حتى الآن. ولكن، هنا أيضا، هناك حدود لطول الفترة التي تستطيع فيها البلدان تحمل ارتفاع تكاليف الميزانية وزيادة احتياجات التمويل الخارجي.

وأضافت المدير العام ،أن  التكنولوجيا  كانت النقطة المضيئة . فقد كان الاستثمار القوي في التكنولوجيا، ولا سيما في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، قوة دافعة في البلدان التي يحافظ فيها الزخم الاقتصادي على قوته. وتستفيد الولايات المتحدة من هذه الدورة التكنولوجية العالمية، وكذلك اقتصادات آسيا التي شهدت زيادة في صادرات التكنولوجيا. غير أن معظم البلدان لم تشعر حتى الآن بتأثير التكنولوجيا على الإنتاجية والنمو، وهو ما يثير شواغل إزاء مزيد من التباين الاقتصادي.

وإجمالا، ساهم الجمع بين القدرة الاقتصادية على الصمود والتقدم التكنولوجي في تخفيف تأثير صدمة إمدادات الطاقة على النمو على المستوى العالمي، وبرزت نقاط مضيئة داخل المناطق المختلفة. ولكن هناك بلدان تعرضت لصدمات أشد من سواها، ويعتمد ذلك إلى حد كبير على الموقع الجغرافي، ودرجة الاعتماد على الطاقة، وحيز السياسات المتاح..

وفيما يتعلق بتأثيرات الحرب، قالت كريستالينا جورجييفا المدير العام لصندوق النقد :أن  القرب الجغرافي يمثل  عاملا حاسما. وتواجه البلدان المصدرة للنفط حول منطقة الخليج، والمتأثرة مباشرة بالحرب، تخفيضا حادا لتوقعات النمو هذا العام، حيث شهدت خمسة من أصل ثمانية بلدان انكماشا واضحا.

وأشارت  إلى أن  العديد من البلدان الإفريقية تواجه  نقصا في الوقود، من بينها إثيوبيا وملاوي وزامبيا، ويعاني معظمها من وطأة الزيادات الحادة في أسعار الوقود. ففي بلدان مثل ليسوتو ورواندا وتنزانيا، ارتفعت أسعار البنزين بنحو النصف منذ بداية الحرب،.

وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الأسمدة والغذاء، مما زاد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي. وإذا استمرت الاضطرابات، قد يعاني المزارعون في كثير من البلدان منخفضة الدخل. وسيؤدي ذلك بدوره إلى تأجيج التضخم لأشهر قادمة..

ونبه  المدير العام للصندوق إلى ضرورة تحلي جميع صناع السياسات بسرعة التكيف والانضباط. فالحفاظ على استقرار الأسعار أمر بالغ الأهمية. وقد بدأت بعض البنوك المركزية بالفعل في اتخاذ إجراءات تشديدية لتثبيت التوقعات التضخمية.

ومع ارتفاع تكاليف الاقتراض، يكتسب انضباط المالية العامة نفس القدر من الأهمية. فالحدود القصوى للأسعار والدعم والتدخلات المماثلة قد تحظى بتأييد شعبي، ولكنها مكلفة. وأضافت قائلة

 :إن معظم البلدان أعضاء الصندوق إرشادات واضحة وصريحة بشأن السياسات وليس الدعم المالي. وقد استجبنا لذلك على النحو الواجب، فقدمنا مشورة مصممة خصيصا في مجالي السياسات وتنمية القدرات. وفي حين لم تنحسر المخاطر بعد، فإن تبني السياسات الصحيحة سيساعد في تخفيف بعض آثارها.

وبالنسبة للبلدان  التي تحتاج إلى دعم مالي، أوضح المدير العام للصندوق ،أن الصندوق يعمل  مع العديد من البلدان ،وسنعرض قريبا على مجلسنا التنفيذي مقترحات لتعديل البرامج القائمة استجابة للصدمة. وقد طلبت غامبيا زيادة في التمويل وتمديدا لبرنامجها. وتوصلت بوركينا فاسو إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن زيادة التمويل لتلبية احتياجاتها من التمويل الخارجي المتزايدة. وفي إثيوبيا، نهدف إلى التعجيل بتقديم التمويل إلى هذا العام، في الوقت الذي بدأنا فيه مناقشات بشأن برنامج جديد مع ملاوي. وكذلك طلبت بنغلاديش برنامجا جديدا..

.