رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر وتركيا تعززان شراكتهما الاقتصادية.. التجارة تتجه إلى 15 مليار دولار

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد نائب رئيس الجمهورية التركي جودت يلماز أهمية تعميق التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية، داعيًا إلى بناء شراكات إنتاجية واستثمارية أكثر قوة، وتعزيز التكامل في مجالات الخدمات اللوجستية والبنية التحتية، بما يسهم في رفع مساهمة الدول الإسلامية في الاقتصاد والتجارة العالمية، وذلك خلال لقائه مجلس إدارة الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية بمقر اتحاد الغرف التركية في العاصمة التركية أنقرة.

وشدد يلماز على أن الدول الإسلامية تمتلك إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة، إلا أن حصتها من التجارة العالمية لا تزال أقل من الطموحات، مؤكدًا أن تحقيق نقلة نوعية في هذا الملف يتطلب عملاً جماعيًا وتعاونًا مؤسسيًا بين الحكومات والقطاع الخاص، وليس الاعتماد على الجهود الفردية فقط.

وأشار إلى أن منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 57 دولة عضوًا وتمثل نحو خُمس سكان العالم، لا تستحوذ سوى على ما بين 10 و11% من تجارة السلع العالمية، معتبرًا أن هذه النسبة تستدعي إعادة النظر في آليات التعاون الاقتصادي ووضع أهداف أكثر طموحًا لزيادة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة.

واستعرض نائب الرئيس التركي مؤشرات أداء الاقتصاد التركي، موضحًا أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع من 238 مليار دولار عام 2002 إلى أكثر من 1.6 تريليون دولار خلال عام 2025، فيما بلغت صادرات السلع والخدمات نحو 396 مليار دولار، كما وصل حجم التجارة بين تركيا والدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي إلى 118 مليار دولار، في حين بلغت استثمارات دول المنظمة داخل تركيا نحو 27.3 مليار دولار منذ عام 2003.

كما سلط الضوء على جهود اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك)، برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، والتي عقدت 155 اجتماعًا فنيًا وأسهمت في دعم 209 مشروعات تنموية، مؤكدًا أن الهدف السابق برفع نسبة التجارة البينية إلى 25% لم يعد كافيًا، داعيًا إلى وضع مستهدفات أعلى تتناسب مع الإمكانات الاقتصادية للدول الإسلامية، إلى جانب دعم إنشاء منطقة تجارة حرة بين دول المنظمة، وتعزيز دور مركز التحكيم التابع لها في تسوية المنازعات التجارية.

ومن جانبه، أكد أحمد الوكيل، نائب رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن تمكين القطاع الخاص يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية وزيادة التجارة البينية، مشددًا على أهمية فتح المجال أمام القطاع الخاص للقيام بدوره في الاستثمار والتنمية دون مزاحمة من الحكومات، مع تركيز الدولة على دورها التنظيمي وتوفير الخدمات الأساسية.

وأوضح الوكيل أن التكامل بين الدول الإسلامية يجب أن يركز على قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والكهرباء، والنقل، والأمن الغذائي، بما يحقق التنمية المستدامة ويزيد من القدرة التنافسية لاقتصادات الدول الأعضاء.

وردًا على ذلك، أكد جودت يلماز أن التجربة التركية تقوم على منح القطاع الخاص دورًا محوريًا في قيادة التنمية، بينما تقتصر مهمة الدولة على التنظيم وضمان المنافسة العادلة، والتدخل فقط في القطاعات التي لا تجذب الاستثمارات الخاصة أو التي تمثل خدمات عامة مثل التعليم والصحة والطرق.

وأشار إلى أن اتحاد الغرف والبورصات التركية يدير أكثر من 280 منطقة صناعية ولوجستية، و365 بورصة سلعية، إضافة إلى تشغيل جميع البوابات الحدودية، وهو ما ساهم في تقليص زمن الإفراج الجمركي إلى الربع، وتحقيق عوائد تجاوزت 700 مليون دولار للخزانة التركية، فضلًا عن إدارة أكبر جامعة تكنولوجية ومراكز للبحوث التطبيقية وعدد كبير من المدارس الفنية، جميعها وفق نموذج يعتمد على فكر وتمويل القطاع الخاص.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف الأفريقية، أهمية تفعيل التعاون الثلاثي بين الدول الإسلامية والأفريقية للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، من خلال التصنيع المشترك بمكونات من أكثر من دولة، بما يسهم في زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.

وفي هذا السياق، أشاد نائب الرئيس التركي بتطور العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا، مؤكدًا أن العلاقات السياسية المتميزة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان انعكست بصورة مباشرة على التعاون الاقتصادي، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقترب من 10 مليارات دولار بصورة متوازنة، مع استهداف رفعه إلى 15 مليار دولار خلال العامين المقبلين، فيما قاربت الاستثمارات التركية في مصر 5 مليارات دولار، مع استمرار تدفق استثمارات جديدة خلال الأشهر الماضية، بما يعكس قوة الشراكة الاقتصادية بين البلدين وآفاق نموها خلال المرحلة المقبلة.