البيت الأبيض يرسم ملامح ليبيا الجديدة
خريطة طريق لإنهاء الأزمة السياسية.. وموعد محدد للانتخابات
تشهد الساحة السياسية الليبية حراكا مكثفا وغير مسبوق، فى ظل ترتيبات دولية تقودها الولايات المتحدة وبمشاركة تركية، تهدف إلى إحداث اختراق جذرى فى الأزمة الليبية عبر صفقة كبرى تنهى سنوات من الانقسام السياسى والمؤسسى.
وتبرز زيارة الفريق أول ركن، صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطنى الليبى، إلى واشنطن، والتى توجت بلقاءات رفيعة المستوى تفتح الباب أمام دور قيادى له فى المرحلة المقبلة.
وأسفر اللقاء الذى جمع بين كل من وزير الخارجية الأمريكى، ماركو روبيو، بنائب قائد الجيش الوطنى الليبى، صدام حفتر، فى مقر وزارة الخارجية بالعاصمة واشنطن، وبحضور مستشار الرئيس الأمريكى للشئون العربية والإفريقية، مسعد بولس، والذى أجرى اللقاء، ويقود الجهود الدبلوماسية الأمريكية فى هذا الملف، عن تطورات هامة تتجاوز المباحثات الروتينية، حيث كشفت جميع الأطراف عن تفاصيل جديدة حول المبادرة الأمريكية وخارطة الطريق المرتقبة.
كما تضمنت المبادرة الأمريكية «خريطة طريق» تهدف إلى إنهاء الفترة الانتقالية الطويلة والشاقة فى ليبيا، مع تحديد موعد مشترك لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فى 17 فبراير 2027، وتعد هذه المرة الأولى التى يتم فيها الإشارة إلى جدول زمنى محدد.
وترتكز الخطة على توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية، وهو ما تم التركيز عليه خلال مباحثات «روبيو» و«حفتر»، حيث ناقشا سبل التعاون الممكنة لتعزيز الوحدة والسلام فى ليبيا.
وكشف مستشار الرئيس الأمريكى للشئون العربية والإفريقية، مسعد بولس، عن أن إدارة ترامب تعتزم دعوة ممثلين عن الإدارتين المتنافستين فى ليبيا إلى واشنطن للتوقيع على اتفاق سياسى نهائى، بحضور الرئيس الأمريكى، وذلك فى حال استمرار تقدم المفاوضات.
ويأتى هذا اللقاء ضمن حراك دبلوماسى أمريكى مكثف، حيث التقى صدام حفتر خلال الأسابيع الأخيرة مسئولين فرنسيين رفيعى المستوى، بينهم الرئيس إيمانويل ماكرون، إضافة إلى أشرف سالم زاهر، وزير الدفاع والإنتاج الحربى.
كما سبق اللقاء زيارة وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، عبدالسلام الزوبى، إلى واشنطن، حيث أجرى محادثات مع مسعد بولس، وقيادة القيادة العسكرية الأمريكية فى أفريقيا «أفريكوم».
وتعد هذه المباحثات استكمالاً لجهود أمريكية سابقة، حيث ساعدت واشنطن فى إبرام اتفاق لتوحيد الإنفاق الحكومى بين الإدارتين المتنافستين، شمل رواتب موظفى القطاع العام والمؤسسة الوطنية للنفط.
وأكد «روبيو» فى تصريحات له عبر منصة اكس،
أن المباحثات تناولت توحيد القوات المسلحة الليبية، وبناء الظروف اللازمة لسلام دائم، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع القادة الليبيين والشركاء الدوليين من أجل ليبيا أكثر سلاماً ووحدة وازدهاراً.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومى بيجوت، إلى إن الولايات المتحدة ستبقى فى طليعة الجهود الدبلوماسية لدعم الوحدة الليبية وتهيئة الظروف لتشكيل حكومة منتخبة ديمقراطياً.
ويأمل الليبيون أن تسهم هذه التحركات الأمريكية المكثفة فى إنهاء الانقسام السياسى والمؤسسى الذى تعانى منه البلاد، وإجراء انتخابات طال انتظارها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض