هيئة الدواء تدرس آلية جديدة لتسعير المستحضرات لمواجهة المتغيرات الاقتصادية
تدرس هيئة الدواء المصرية إعادة صياغة آليات تسعير المستحضرات الدوائية من خلال معادلة أكثر مرونة، تستهدف تحقيق توازن بين الحفاظ على استدامة صناعة الدواء وضمان توافر العلاج للمواطن بأسعار مناسبة، في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وقال محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة المصرية، إن منظومة التسعير الحالية تعتمد على احتساب التكلفة المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب مصروفات التسويق وسعر المواد الخام، موضحًا أن المتغيرات الاقتصادية خلال السنوات الماضية فرضت الحاجة إلى تطوير آليات التسعير.
وأضاف أن ارتفاع سعر الصرف وزيادة تكلفة مستلزمات الإنتاج المستوردة تسببا في ضغوط على شركات الدواء، ما دفع إلى مراجعات متكررة لأسعار بعض المستحضرات بهدف استمرار الإنتاج وتجنب نقص المعروض.
وأوضح رمزي أن المقترحات الجديدة تتجه إلى ربط أسعار الأدوية بمجموعة من المؤشرات الاقتصادية مثل معدلات التضخم وتكاليف الطاقة والشحن، مع وضع ضوابط تحد من الزيادات المفاجئة وتحافظ على قدرة المواطن على الحصول على العلاج.
وأشار إلى أهمية تطبيق مفهوم "التسعير القائم على القيمة" بحيث لا يتم تقييم الدواء فقط وفق تكلفة إنتاجه، ولكن وفق أثره العلاجي والاقتصادي، خاصة أن بعض العلاجات الحديثة قد تقلل من تكاليف علاج المضاعفات على المدى الطويل.
وطالب بتطوير نظام تحريك الأسعار بصورة تدريجية داخل المجموعات العلاجية، بما يضمن استمرار وجود بدائل دوائية بأسعار مختلفة، إلى جانب استكمال التحول الرقمي وربط منظومة التسعير ببيانات هيئة الدواء والمخازن والصيدليات لمتابعة التوافر ومنع حدوث أزمات نقص.
وأكد أن التحدي الأساسي أمام أي نظام جديد هو تحقيق معادلة تجمع بين دعم الصناعة الوطنية للدواء، والحفاظ على استقرار السوق، وضمان حصول المريض على علاج آمن وفعال بسعر عادل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض