رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

3 هزائم متتالية تنهي حلم الأردن.. كيف انتهى مشوار "النشامى" في كأس العالم 2026؟

منتخب الأردن في كأس
منتخب الأردن في كأس العالم 2026

أسدل المنتخب الأردني الستار على مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 بعد خروجه من دور المجموعات، ليختتم أول ظهور له في البطولة العالمية بثلاث هزائم متتالية أمام النمسا والجزائر والأرجنتين، في مجموعة شهدت منافسة قوية فرضت تحديات كبيرة على "النشامى".

ورغم أن النتائج لم تكن في صالح المنتخب، فإن المشاركة حملت العديد من المكاسب الفنية والمعنوية التي قد تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في مسيرة كرة القدم الأردنية.

ودخل المنتخب الأردني البطولة بطموحات كبيرة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه ببلوغ كأس العالم للمرة الأولى، حيث علقت الجماهير آمالاً واسعة على تقديم مستويات مشرفة أمام نخبة منتخبات العالم، خاصة أن التأهل إلى النهائيات جاء بعد مشوار مميز في التصفيات الآسيوية.

واستهل "النشامى" مشوارهم في البطولة بمواجهة المنتخب النمساوي، الذي نجح في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من خبرة لاعبيه في البطولات الكبرى، لينهي اللقاء لصالحه ويحصد أول ثلاث نقاط، بينما خرج المنتخب الأردني بخسارة وضعت عليه ضغوطاً كبيرة قبل الجولة الثانية.

وفي المباراة التالية، اصطدم المنتخب الأردني بنظيره الجزائري في مواجهة عربية حظيت باهتمام جماهيري واسع، إذ سعى كل منتخب لتحقيق نتيجة تعزز حظوظه في التأهل إلى الدور التالي. ورغم المحاولات الأردنية للعودة في اللقاء، فإن المنتخب الجزائري نجح في حسم المواجهة، ليصبح "النشامى" مطالبين بتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأرجنتين في الجولة الأخيرة، مع انتظار نتائج بقية المباريات.

وجاءت المواجهة الثالثة أمام المنتخب الأرجنتيني، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بقيادة قائده ليونيل ميسي، الذي ساهم مع زملائه في تحقيق الفوز بنتيجة 3-1، لتنتهي رحلة المنتخب الأردني رسمياً عند دور المجموعات دون حصد أي نقطة.

وعلى الرغم من الخروج المبكر، فإن المنتخب الأردني قدم خلال البطولة عدداً من الفترات الجيدة، وأظهر لاعبوه رغبة كبيرة في مقارعة منافسين يمتلكون خبرات طويلة في كأس العالم، إلا أن فارق الخبرة والقدرة على استغلال الفرص كان واضحاً في المباريات الثلاث، وهو ما انعكس على النتائج النهائية.

كما كشفت المشاركة عن مجموعة من الجوانب التي تحتاج إلى تطوير خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها زيادة الاحتكاك الدولي، وخوض مباريات قوية بصورة منتظمة، بما يسهم في إعداد اللاعبين للتعامل مع النسق المرتفع الذي تتميز به بطولات كأس العالم.

وفي المقابل، حقق المنتخب الأردني مكاسب مهمة، أبرزها منح لاعبيه فرصة الاحتكاك بمنتخبات من مدارس كروية مختلفة، وهو ما يعد عاملاً مهماً في اكتساب الخبرات، خاصة بالنسبة للعناصر الشابة التي تنتظرها استحقاقات قارية ودولية خلال السنوات المقبلة.

ولم يقتصر حضور الأردن في البطولة على الجانب الفني فقط، بل نجح المنتخب في تقديم صورة إيجابية عن الكرة الأردنية من خلال الروح القتالية والانضباط داخل وخارج الملعب، وهو ما ظهر أيضاً بعد نهاية المباراة الأخيرة، عندما ترك اللاعبون رسالة شكر وهدايا تذكارية داخل غرفة الملابس، في لفتة نالت إشادة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

وتنتظر المنتخب الأردني خلال الفترة المقبلة تحديات جديدة، تتطلب البناء على ما تحقق، والعمل على معالجة الأخطاء التي ظهرت في المونديال، مع الحفاظ على الاستقرار الفني ومواصلة تطوير منظومة المنتخبات الوطنية، حتى يصبح الظهور في كأس العالم هدفاً متكرراً وليس إنجازاً استثنائياً.

ورغم أن الحلم الأردني في مونديال 2026 انتهى عند دور المجموعات، فإن التجربة تبقى محطة مهمة في تاريخ الكرة الأردنية، إذ منحت اللاعبين فرصة الوقوف على مستوى المنافسة العالمية، وقدمت للجماهير ذكريات أول مشاركة في أكبر بطولة كروية على مستوى المنتخبات، لتبقى الخطوة المقبلة هي استثمار تلك الخبرات وتحويلها إلى نجاحات مستقبلية.