رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

للمرة الثانية خلال أسبوع.. ثعبان ينهي حياة طفل في قرية القراقرة بالشرقية

بوابة الوفد الإلكترونية

خيّم الحزن على أهالي قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، بعد وفاة طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره إثر تعرضه للدغة ثعبان أثناء مساعدته والده في أعمال الزراعة، في واقعة مأساوية أعادت إلى الأذهان حادثًا مماثلًا شهدته القرية قبل أسبوع، وأسفر عن وفاة سيدة في ظروف مشابهة، ما أثار حالة من الذعر بين المواطنين، خاصة العاملين في الأراضي الزراعية.

وتلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا يفيد وصول الطفل عبدالرحمن إبراهيم عطية، 10 سنوات، طالب بالمعهد الديني، ومقيم بقرية القراقرة، إلى مستشفى منيا القمح المركزي في حالة حرجة إثر إصابته بلدغة ثعبان، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته رغم محاولات إسعافه.

وبحسب ما رواه أهالي القرية، فإن الطفل كان يشارك والده في تنقية الحشائش داخل قطعة أرض زراعية، في إطار مساعدته لأسرته، قبل أن يفاجئهما ثعبان مختبئ بين الحشائش ويلدغه، ليسقط على الأرض وسط حالة من الذعر، وسارع الأهالي إلى نقله إلى المستشفى أملاً في إنقاذه، لكن الإصابة كانت قاتلة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعد وقت قصير من وصوله.

وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 4875 إداري مركز منيا القمح لسنة 2026، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث والتصريح بدفن الجثمان.

وتأتي هذه المأساة بعد أقل من أسبوع من واقعة مشابهة شهدتها القرية نفسها، حين توفيت السيدة سهام أحمد بسيوني (37 عامًا) إثر تعرضها للدغة ثعبان أثناء وجودها في أحد الحقول الزراعية، حيث كانت قد ذهبت لتوصيل وجبة الغداء لزوجها الذي يعمل باليومية، قبل أن تتعرض للدغة أنهت حياتها، تاركة ثلاثة أطفال يعيشون حتى الآن صدمة فقدان والدتهم.

وتكرار الحادثين في فترة زمنية قصيرة أثار حالة من الخوف الشديد بين أهالي القرية، خاصة مع بدء موسم زراعة الأرز وارتفاع درجات الحرارة، وهي ظروف تساعد على زيادة نشاط الثعابين وخروجها من جحورها إلى الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالمنازل.

وعقب وفاة الطفل، أطلق عدد من أبناء القرية استغاثات عاجلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بسرعة تدخل الجهات المعنية قبل وقوع ضحايا جدد.

وقال الحاج شحته الغباشي، أحد أبناء القرية، في مناشدة وجهها إلى وزارة الصحة ومحافظة الشرقية وأعضاء البرلمان: «نعيش أيامًا صعبة، ومع ذروة موسم زراعة الأرز والارتفاع الشديد في درجات الحرارة انتشرت الثعابين بصورة ملحوظة، وأصبح وجود مصل لدغات الثعابين داخل الوحدة الصحية بالقرية ضرورة لإنقاذ الأرواح، فالدقائق الأولى بعد الإصابة هي الفاصل الحقيقي بين الحياة والموت».

كما طالب بسرعة توفير الأمصال داخل الوحدة الصحية بالقراقرة، وعدم الاكتفاء بنقل المصابين إلى المستشفيات البعيدة، لما قد يترتب على ذلك من ضياع الوقت الحاسم في إنقاذ المصابين.

وفي السياق ذاته، وجه أحمد فكري جاويش نداءً عاجلًا إلى وزارة الصحة والسكان، ومحافظ الشرقية، ورئيس مجلس مدينة منيا القمح، مطالبًا بتوفير مصل سموم الثعابين داخل الوحدة الصحية بالقرية، إلى جانب إرسال فرق متخصصة لتطهير الترع والمصارف والأراضي الزراعية التي أصبحت بيئة مناسبة لانتشار الثعابين.

وأكد أن وفاة طفل في أقل من نصف ساعة من إصابته، بعد أيام قليلة من وفاة سيدة بالسبب نفسه، حولت القرية إلى حالة من الخوف والقلق، في ظل تكرار الحوادث وغياب وسائل التدخل السريع.

ويطالب أهالي القراقرة بسرعة تنفيذ حملات مكثفة لمكافحة الثعابين، وتطهير الأراضي الزراعية ومحيط الترع والمصارف، مع توفير الأمصال اللازمة داخل الوحدة الصحية بالقرية، حفاظًا على أرواح المزارعين والأطفال، خاصة في ظل استمرار موسم العمل بالحقول، الذي يشهد تواجد أعداد كبيرة من الأهالي يوميًا.