رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: "مصر 30 يونيو" قفزت بالاحتياطي وصنعت اقتصادا مقاوما للصدمات

السيسي يلتقط صورة
السيسي يلتقط صورة تذكارية مع العمال

أكد الخبير الاقتصادي محمد أنيس، أن مصر وصلت في عام 2008 إلى أقصى قدرة استيعابية للاستثمار والصادرات بناء على بنيتها التحتية وقتها، حيث كان من المستحيل تحقيق أي زيادة دون إعادة هيكلة قطاع الطاقة وتحديث الموانئ البحرية، مشيرا إلى أن البلاد عانت حينها من محطات توليد قديمة ومتقادمة تفتقر لإنتاج أي فائض.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية اكسترا نيوز، أن الإدارة السياسية الجديدة عقب عام 2013 واجهت ظروفا هيكلية صعبة تطلبت استثمارات ضخمة، مما دفعها للتركيز على زيادة قدرات الكهرباء والاستثمار في حقول غاز البحر المتوسط وتحديث الموانئ لتوسيع آفاق النشاط الاقتصادي.

مؤشرات النمو والبطالة

واعتبر أن تسجيل معدل نمو بنسبة 5% في الربع الثاني من العام المالي 2025-2026 يعد مؤشرا جيدا ومقبولا، خاصة عند مراعاة الاضطرابات الجيواستراتيجية المحيطة بالمنطقة والسقف المفروض حاليا على حجم الاستثمارات العامة بهدف تقليص الاستدانة وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

وذكر الخبير أن هبوط معدلات البطالة من 13.2% في عام 2013 لتسجل نحو 6% حاليا يمثل رقما تاريخيا غير مسبوق في الاقتصاد المصري، لافتا إلى أن هذا المؤشر أثبت استقرارا واستدامة ملحوظة ولم يتأثر بالأزمات المتلاحقة مثل جائحة كورونا أو حرب غزة والتوترات الإقليمية.

تحديات الاستثمار والميزان التجاري

وشدد على أن استدامة النمو ترتبط بجذب استثمار أجنبي مباشر يستهدف التصدير لتوفير العملة وسد الفجوات التمويلية دون استدانه، كاشفا أن الاحتياطي النقدي قفز من 13 مليار دولار في 2013 إلى أكثر من 53 مليار دولار حاليا، مما يدعم استقرار سعر الصرف والوفاء بالالتزامات الخارجية.

وألمح إلى أن مساهمة القطاع الخاص تجاوزت 50% من الاستثمارات الجديدة في الربع الثالث من عام 2026 بمبلغ 637 مليار جنيه، مشددا على حاجة الدولة لاستثمارات تصديرية ذات قيمة مضافه مرتفعة قادرة على علاج العجز التاريخي المستمر في الميزان التجاري السلعي منذ 100 عام.

ورأى أن البيروقراطية تظل العائق الأساسي أمام المستثمرين، إذ رغم ارتقاء البنية التحتية لمصر من المركز 90 إلى المرتبة 18 عالميا، فإن مؤشر سهولة ممارسة الأعمال لا يزال متأخرا، وهو ما يتطلب الإسراع في تطبيق التحول الرقمي والشمول المالي للوصول إلى كفاءة المنافسين الإقليميين.

ونوه بتنوع مصادر الدخل القومي المصري بين قطاعات الزراعة والصناعات التحويلية والخدمات وقناة السويس والاتصالات، مفيدا بأن المرحلة القادمة تتطلب توجيه رؤوس الأموال نحو صناعات تملك ميزة نسبية وتدر عائدا دولاريا حقيقيا بدلا من تلك التي تستهلك في استيراد مستلزماتها نفس قيمة صادراتها.

اقرأ المزيد..