مصر وسويسرا تطلقان شراكة جديدة لإدارة المخلفات الإلكترونية
في خطوة جديدة تعكس عمق الشراكة المصرية – السويسرية في مجالات التنمية المستدامة، وقعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى مصر، اتفاقية منحة مشروع «مبادرة الإلكترونيات الدائرية في مصر» (CEI)، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وذلك خلال مراسم أقيمت بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة قيادات الوزارتين ومسؤولي السفارة السويسرية بالقاهرة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة التعاون الممتد بين مصر وسويسرا، ويجسد رؤية مشتركة لبناء منظومة وطنية متكاملة للإدارة المستدامة للمخلفات الكهربائية والإلكترونية، بما يدعم التحول إلى الاقتصاد الدائري، ويتوافق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت الوزيرة أن المبادرة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التوسع في استخدام الأجهزة الكهربائية والإلكترونية وما ينتج عنها من مخلفات تُعد الأسرع نموًا عالميًا، مشيرة إلى أن المشروع يستهدف تحويل هذا التحدي البيئي إلى فرصة اقتصادية من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد، وتحفيز الاستثمار في الصناعات الخضراء، وخلق فرص عمل مستدامة.
وأضافت أن المشروع يركز على تطوير صناعة إعادة تدوير أجهزة التبريد والتكييف، باعتبارها من أكثر أنواع المخلفات الإلكترونية تعقيدًا، لما تحتويه من غازات ومركبات تؤثر على طبقة الأوزون وتسهم في تغير المناخ، مؤكدة أن إنشاء صناعة متكاملة وآمنة بيئيًا لتدوير هذه الأجهزة سيخفض الانبعاثات، ويحافظ على الموارد الطبيعية، ويعزز استعادة المعادن والمواد الخام ذات القيمة الاقتصادية، إلى جانب توفير فرص عمل خضراء ودعم التزامات مصر الدولية في مجال حماية المناخ.
وشددت الدكتورة منال عوض على أن مبدأ «المسؤولية الممتدة للمنتج» (EPR) يمثل الركيزة الأساسية للمشروع، حيث يضمن مشاركة المنتجين في إدارة المخلفات الناتجة عن منتجاتهم، بما يعزز كفاءة منظومة الإدارة المستدامة للمخلفات الإلكترونية، لافتة إلى أن المبادرة ستسهم أيضًا في نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات الوطنية، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، ورفع كفاءة منظومة الرصد والمتابعة والرقابة.
ويمثل المشروع امتدادًا لما حققه مشروع «صناعات إعادة التدوير المستدامة» (SRI)، الذي نُفذ خلال الفترة من 2016 إلى 2025، ويهدف إلى تهيئة البيئة التشريعية والمؤسسية اللازمة لتطبيق منظومة متكاملة لإعادة الاستخدام وإعادة التدوير وفق أفضل الممارسات الدولية.
وبموجب الاتفاقية، تمول الأمانة العامة للاقتصاد السويسرية (SECO) المشروع بمنحة تبلغ 1.4 مليون فرنك سويسري، على أن يتولى جهاز تنظيم إدارة المخلفات قيادة التنفيذ على المستوى الوطني بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وبالتعاون مع جمعية منتدى الموارد العالمية (WRFA)، فيما يتابع مكتب التعاون الدولي بالسفارة السويسرية تنفيذ المشروع نيابة عن الحكومة السويسرية.
ومن المقرر أن يستمر تنفيذ المشروع حتى 30 يونيو 2029، بما يسهم في تطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات الإلكترونية، وزيادة معدلات إعادة الاستخدام والتدوير، وتحفيز الاستثمار في الصناعات الخضراء، وخلق فرص عمل جديدة، وخفض الانبعاثات، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للاقتصاد الدائري والإدارة المستدامة للموارد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



